إعلان علوي

خطط لداعش وخلايا "البعث" في الوسط والجنوب و"أيام دامية" بالانتظار!




كشفت مصادر سياسية وامنية، اليوم الثلاثاء، عن لجوء تنظيم داعش والخلايا التابعة لحزب البعث المنحل، الى خطة بديلة بعد الهزائم التي تكبدها في معارك الموصل، مبينة ان الخطة تتضمن استهداف المحافظات الجنوبية وتنشيط الماكنة الاعلامية لتأليب المواطنين ضد الحكومة. 

وترى المصادر أن التنظيم خسر حاضنته في المناطق السُنية، بعد العمليات العسكرية الاخيرة، وبدأ بالبحث عن مناطق أخرى في وسط وجنوب العراق.
ويرى نواب عن التحالف الوطني ان داعش يسعى بالخطة (ب) الى تأليب الشارع الجنوبي ضد الحكومة، عبر تنفيذ هجمات انتحارية، مشيرين الى أن التنظيم لديه خطة (ج) و(د)، في حال لم تؤد الهجمات الانتحارية دورها في إشاعة الفوضى في المناطق الشيعية.

وقبل أسبوع من شهر رمضان، بدأت التحذيرات من "غزوة رمضان"، بحسب أدبيات داعش، التي يسعى داعش لتنفيذها في بغداد وعدد من المحافظات.
وبالفعل انفجرت ثلاث سيارات في ذلك التوقيت، اثنان منها داخل أحياء تقع جنوب العاصمة، والثالثة في نقطة تفتيش عند المدخل الجنوبي لبغداد، وتم تفكيك الرابعة التي اخترقت كل الاجراءات لتصل الى الكرادة. وفي ذات اليوم انفجرت عجلتان مفخختان يقودهما انتحاريان في مدخل محافظة البصرة.


واشارت مصادر في وقتها، الى ان المفخخات فشلت في دخول بغداد، فقامت بتغيير مسارها الى البصرة، التي تبعد نحو 590 كم جنوب العاصمة.
فيما اوضحت جهات أمنية الى ان المفخخات الاخيرة جاءت من قضاء القائم، الذي يبعد 400 عن بغداد، ومازال يخضع لسيطرة تنظيم داعش.

غرباء في الجنوب
وتحظى فكرة انتقال المسلحين من المناطق غير المحررة الى مدن الجنوب بقبول واسع، إذ يؤيد النائب عن البصرة عامر الفايز هذا السيناريو، مؤكدا ان "منفذي التفجيرات الاخيرة في البصرة، ليسوا من داخل المدينة".

ويستند الفايز، وهو زعيم لاحدى اكبر العشائر في البصرة، في تحديد الوجهة التي جاء منها الانتحاريون، الى "اعترافات مسلحين أُلقي القبض عليهم قبل التفجيرات".
ويقول "هناك مؤشرات كانت قد سبقت الحادث الاخير، تم التعرف عليها عبر اعترافات بعض المعتقلين"، مشيرا الى ان "المعتقلين الذين يعتقد انهم تابعون لداعش عراقيون لكنهم قدموا من الكويت".

ويضيف الفايز، وهو عضو الهيئة السياسية للتحالف الوطني، "هناك وافدون الى البصرة من الانبار والموصل وديالى، غير مراقبين بشكل صحيح، وقد يكونون ضمن منظمات ارهابية"، مؤكدا ان "السيارات التي انفجرت مؤخرا في مداخل البصرة كانت قادمة من القائم".

ولا يسمح النشاط الاقتصادي الكبير في البصرة والحركة الكثيفة للشاحنات في الموانئ، التدقيق بهوية الداخلين الى المحافظة والخارجين منها، بحسب مصادر محلية.
وتؤكد مصادر أمنية ان "مزارع الزبير تضم طرقا وعرة لا تسيطر عليها القوات الامنية بشكل دقيق".

ويشكل قضاء الزبير 51% من مساحة البصرة، ويمتاز بطابعه الزراعي بالاضافة إلى أنه يشكل بيئة مناسبة لاختفاء المشبوهين.
وتعتقد المصادر المحلية في البصرة ومدن اخرى في وسط العراق، ان داعش يصدر بين حين وآخر تعليمات لتفعيل ما يعرف بـ"ولاية الجنوب".

وشهدت مدينة كربلاء ومركز قضاء المسيب تفجيرين انتحاريين استهدفا مرآبا للسيارات في الاولى، وسوقاً مكتظا بالمتبضعين في الثانية.
ويؤكد النائب عن بابل سالم المسلماوي ان "داعش وخلايا بعثية تتحرك في أراض جديدة، كلما هزمت في مناطق معينة".

ويوضح النائب عن كتلة المواطن، "داعش منظم الى حد كبير، ويناور بقدراته التي يمتلكها بين منطقة واخرى، وعندما خسر في غرب وشمال البلاد توجه الى الجنوب".
وأدت العمليات العسكرية المستمرة الى انحسار سيطرة داعش عن أجزاء كبيرة في غرب البلاد، وتقترب القوات العراقية من اعلان تحرير الموصل.

إثارة الشارع الشيعي
ويتابع المسلماوي "التنظيم لديه خطط بديلة ومدعومة من منظمات ودول أجنبية"، لافتا الى ان "داعش الآن ينفذ الخطة (ب)، وهي تنفيذ هجمات انتحارية في مناطق الجنوب، ولا نستبعد ان يكون لديه خطة (ج) و(د) في حال لم تحقق التفجيرات ما يريده من فوضى في الجنوب".

ويحذر من هجمات جديدة خلال الايام المقبلة على غرار ما حدث في كربلاء وبابل، مطالبا بإصلاح قيادة العمليات.
وبعد تفجير سوق المسيب الكبير، كشفت وزارة الداخلية بأنه نفذ بواسطة انتحاري كان يرتدي حزاما ناسفا.

وعلى اثر الخرق الاخير في المسيب، صوت مجلس محافظة بابل على حل "قيادة العمليات"، إلا ان النائب المسلماوي يرى ان "هذا الاجراء عاطفي وغير واقعي".
ويؤكد ان "قيادة العمليات تابعة للقائد العام ولوزارة الدفاع، ولا يحق لمجالس المحافظات إقالتها، وانما تقديم توصيات فقط".

وقرر مجلس محافظة بابل، في جلسة طارئة عقدها في وقت متأخر من مساء الجمعة، حل قيادة عمليات المحافظة، وإقالة عدد من المسؤولين الامنيين، واستجواب قائد الشرطة.

في غضون ذلك اعتبر النائب موفق الربيعي، مستشار الامن الوطني السابق، التفجيرات الاخيرة بأنها "رفسة موت لداعش"، بعد خسارة الاراضي والمجتمع السُني.

ويصف الربيعي التفجيرات الاخيرة بانها "رسالة لمؤيدي داعش بانه لم يفقد فعاليته رغم خسارته الارضي والحواضن"، مشيرا الى ان التنظيم "بدأ يبحث عن مناطق جديدة في محاولة لزعزعة الامن".

ويؤكد ان "التفجيرات التي تحدث في الوسط والجنوب لها تأثيرات خطيرة"، مضيفا ان "داعش يحاول إثارة الرأي العام في الشارع الجنوبي ضد الحكومة، واظهارها بانها عاجزة عن حمايتهم".