إعلان علوي

الاستفتاء.. خدعة لإنشاء إمارة بارزانية




موعد الاستفتاء حول استقلال كردستان المقرر نهاية شهر أيلول الحالي، يشكل أرضية انقسام بين المكونات السياسية في الاقليم الشمالي، ففي حين تخيم في اربيل الأسئلة عن الدوافع الحقيقية لرئيس الإقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني، ترفع محافظة السليمانية شعار "لا للاستفتاء".

في عاصمة الإقليم الذي نال حكما ذاتيا في العام 1991، اختلف الشارع الكردي  حول الاستقلال، لكن هناك من  يرى ان مغامرة بارزاني ستقود الى نهاية لامتيازات الاكراد التي حصول عليها منذ 2003.

في شوارع المدينة، لا حديث إلا حديث الاستفتاء، لكن هناك خوف من دكتاتورية بارزاني المقبلة.

داخل كشك صغير لبيع الكتب والصحف قرب سوق المدينة القديمة، يؤكد سيروان أحمد (43 عاما)، أن "رفض الاستفتاء أمر طبيعي ودليل على الديمقراطية في العراق".

ويصر بارزاني على اجراء الاستفتاء في 25 من شهر أيلول الحالي، على الرغم من الرفض الداخلي والخارجي، الذي دفع بعض الدول الإقليمية الى التهديد بتدخل عسكري، لمنع إقامة دولة مصطنعة شمال العراق، وهو ماسيؤدي الى مشاكل داخلية يتحملها بارزاني وحده.

ويؤكد وزير المالية السابق هوشيار زيباري في تصريحات صحافية تابعتها "المسلة"، على أن "الاستقلال قادم بلا شك".

ويضيف زيباري، إنه "ملزم للقيادة الكردستانية وحكومة الإقليم تقرير المصير وإنشاء دولته".

ويوضح زيباري، ان "النتيجة الإيجابية، لا تعني إعلان الدولة في اليوم التالي بل بداية للعمل على تأسيس الدولة واستكمال المفاوضات مع بغداد التي ستستمر خلال وبعد الاستفتاء"، مشددا على ان "إلغاء الاستفتاء او تأجيله سيكون انتحارا سياسيا للقيادة السياسية في كردستان".

وتدور أحاديث في الأروقة الكردية المعارضة عن إمكانية تأجيل الاستفتاء لأسباب عدة، منها اقتراب موعد العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش في الحويجة الواقعة ضمن محافظة كركوك.

وبالاضافة الى الاستحقاقات العسكرية، يثير البعض المشاكل الاقتصادية التي تأثر بها إقليم كردستان بسبب تراجع اسعار النفط.

وتعرض الأكراد للقمع خلال فترة النظام السابق، حالهم كحال أهالي المحافظات الجنوبية الذين عثر على رفات الآلاف منهم في مقابر جماعية توزعت في مناطق مختلفة من البلاد، لكن رغم الامتيازات التي حصلت عليها الأكراد بعد العام 2003، لازالت قيادتهم السياسية تبحث عن المزيد وتتهم الحكومات المتعاقبة في بغداد بعدم إنصافهم.

السليمانية: نرفض الاستفتاء ولا نريد إمارة جاهلة
إلى جنوب شرق أربيل، تبدو السليمانية محافظة معزولة عن موجة التهليل لعقد الاستفتاء، التي توالي  إجمالا الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني على عكس أربيل التي تناصر بارزاني.

ولا يتردد أبناء المدينة بإعلان المعارضة صراحة، ومنهم استاذ المدرسة ريزكار عبد القادر (46 عاما) الذي يقول "لماذا نريد استفتاء؟ لا مقومات دولة أصلا، فلتنظر تلك القيادة إلى تحسين وضع المواطن قبل الدعوة إلى إنشاء دولة".