إعلان علوي

اعفاء البضائع المستوردة من رسوم الكمرك تدمير للاقتصاد الوطني




 بقلم :  المهندس محمد صاحب الدراجي
 
صناعتنا هويتنا، ليس مجرد شعار وانما يجب ان يكون نهجاً لإدارة الاقتصاد العراقي المتهالك . فالصناعة والزراعة هي الأساس الذي يجب تفعيله للتخلص من تبعات الاعتماد على النفط في دعم الاقتصاد العراقي الذي بانت عورته عند انخفاض إسعار النفط وتبين بوضوح فشل سياسة الاقتصاد الريعي .


من أسس نجاح الاقتصاد العراقي هو دعم وحماية المنتج العراقي الصناعي والزراعي لكي يكون قادراً على المنافسة، وهذه الحماية يجب ان تترجم الى اجراءات حقيقية تتمثل بوضع منهاج استيرادي، اي ان تكون الاستيرادات محكومة بإلحاجة الفعلية، ومدى توفر المادة المراد استيرادها في السوق المحلي كمنتج عراقي .


وفي نفس الإطار يجب توحيد المواصفات العامة المقبولة للبضائع المستوردة مع مثيلتها المحلية الصنع، فليس من المنطقي ان نسمح بدخول منتجات الألبان  (علي سبيل المثال) المستوردة، وفيها مواد حافظة ممكن ان تحفض صلاحية المنتج لمدة  ٦ أشهر، بينما نمنع وضع مواد حافظة في منتجات الألبان المصنوعة محليا !


مما يعطي افضلية للمنتج الأجنبي على مثيله العراقي.

ويجب كذلك وضع الرسوم الكمركية المناسبة على البضائع المستوردة لحماية شبيهها من المنتج المحلي حيث ان الصناعي العراقي يعاني من مشاكل ومعوقات كثيرة لاتوجد عند نظرائهم من الصناعيين في الدول الاخرى، لذا فإن هكذا رسوم ستمكن  سعر المنتج المحلي من منافسة  سعر المنتج المستورد.


ان تحريك الصناعة والزراعة في العراق سيؤدي الى توفير فرص عمل، ويؤدي الى الاحتفاظ بالعملة الصعبة داخل البلد،  لان العراق يتعرض الى حملة إقليمية ودولية لسحب العملة الصعبة منه واستبدالها ببضائع استهلاكية.


على العموم هناك حديث في الأيام الماضية عن رفع الرسوم الكمركية عن البضائع المستوردة من بعض الدول، وهذا الإجراء ان حصل، فسوف يؤدي الى نتائج سلبية على الاقتصاد العراقي، ولا يشجع المنتج العراقي، سواء كان صناعياً او زراعياً . فإلى ذلك نسترعي انتباه الحكومة العراقية