إعلان علوي

ما صورة الصراع المسلح لو تسبب عناد مسعود فيه؟ ولماذا البيشمرگة ممتعضون؟.. صورة من الداخل.




 بقلم : وفيق السامرائي


زيارة (مريبة) أو لتسويق مكانة وهم للسعودية مقابل قوى حاسمة، قام بها مساء أمس الى أربيل وزير الدولة السعودي السفير السابق السبهان ويلتقي مسعود عارضا الوساطة.. كأن بغداد غالقة أبوابها!

فليحلوا مشكلاتهم مع شيعتهم ودعاتهم وقطر واليمن..

الذين يظنون أن مخطط مسعود سينجح في الفصل بين شرائح العراق والكرد تحديدا واهمون، والذي يصور حدوث صراع قومي يسرح في وهم عميق. ويخطئ الحساب من يظن أن القوات العراقية بما في ذلك الحشد ستتحارب مع بيشمرگة السليمانية وتشكيلاتها في غرب الإقليم وكركوك. 


شعب كردستان، وبصرف النظر عما إذا سيجري الإستفتاء أم لا، بسبب اتساع خلافات مع أطراف من الاتحاد، (وبصرف النظر عن مدى حقيقة الأرقام التي ستعلن)، ممتعض جدا من زجه في مواقف خارج إرادته ورأيه، بحثا عن ضمان موقع لمسعود بعد أن خسر بغداد والعراق تماما وانتهاء وظيفته المحلية. 


كثير من الشخصيات الكردية تحرص على إبعاد كركوك والسليمانية عن أي صراع، ويشيرون إلى بغداد أن يكون التحرك مباشرة لاعتقال مسعود بعملية نوعية (إن تسبب في عنف يتطلب الرد).


وفقا لتحليل لعبة الصراع، فإن مسعود قلق جدا من احتمال تعرض مكان تواجده لعمليات صولة جوية لوحدات ضاربة مدربة من الحشد لتطويق وعزل المكان واعتقاله، مع اندفاعات بريه من محاور محدده نحو مقره في سري رش مباشرة ضمن محور أربيل.


ومن أكثر ما يقلق مسعود أن تكون الوحدات القريبة إليه قد فقدت حماس الدفاع عنه، وهي مرصودة جدا بأقمار صناعية واستخباراتيا، مستذكرا هزيمة 1975.
الخيارات التركية واسعة، لكن قد تتمحور حول الغلق والحصار، أما الخيارات الإيرانية فتبدو أعمق بحكم العلاقات الاستراتيجية مع السليمانية والنفوذ في أربيل وعلاقتها القوية مع بغداد عموما وتشكيلات ضاربة. 


في كل الأحوال قد يكون غلق مبرمج للحدود وحرب نفسية وتحركات تكتيكية كافية للإطاحة بمسعود والقبض عليه (إذا ما شكل وجوده تهديدا للأمن العراقي والإقليمي والدولي).
يُرَجَح عدم قدرته على التماسك أمام حرب نفسية محددة وحدها.
وهذه قراءة وتصورات ومعلومات للعبة صراع وليست دعوة حرب، وهي رسالة سلام وتنبيه.


واحضار عشرات آلاف في مهرجانات دعائية لا يعني شيئا مما يقال عن خمسة ملايين مصوت.


وطبقا لقوى كردية كبيرة ومن ضباط ركن كرد، فإن قوات البيشمرگة ممتعضة من مسعود ويرددون(يريد أن يورطنا ويسبب لنا بلاء مثلما سبب والده لآبائنا في 1975 ومثلما ورط صدام قواته في حرب سقوطه).

الصورة: الشيخ لاهور رئيس الأمن والمخابرات الأول في شرق الإقليم، والشيخ پولاد قائد المكافحة، هل يؤمنان الوضع لزيارة مسعود للسليمانية؟