إعلان علوي

ماذا بعد الاستفتاء؟ وهل يحتاج العراق إلى دعم عسكري تركي وإيراني.



بقلم : وفيق السامرائي


على الرغم من الهدوء والثبات اللذين تظاهر بهما مسعود في حديثه أمس، يبدو أن التحرك الحكومي والبرلماني العراقي بدأ يرتقي وبسرعة الى مستوى الرفض الشعبي لمحاولة مسعود فرض إرادته على العراق، التي لم تتوقف منذ سقوط النظام السابق، وهذا كان صادما له. 

طبقا للمعطيات وأبسط أشكال تقدير موقف الاستخبارات والعمليات، فإن العراق ليس في حاجة إلى أي معاونة وتدخلات عسكرية من أي طرف خارجي، فمعظم قواته باتت متفرغة بعد أن تم سحق داعش (عسكريا) ولم تعد تشكل تهديدا خارج نطاق الخلايا السرية وعمليات محدودة جدا. 


وقد لا يكون واردا التزام تركيا وإيران غلق حدودهما مع الإقليم كليا، إلا إذا أريد اسقاط نظام مسعود خلال فترة وجيزة جدا لا تتجاوز أسابيع قليلة إذا ما تخللتها صدامات عسكرية بين جماعة مسعود والقوات العراقية.
أقصى ما قد يذهب إليه العراق هو:


1. وقف تصدير النفط عبر الانبوب الى تركيا وبالشاحنات الى تركيا وإيران.
2. عدم السماح بتوريد المواد غير الإنسانية من تركيا وإيران لتفادي التأثير على حياة الناس.
3. اصدار قرارات وتوجيه تهم كبيرة الى رئيس الإقليم المنتهية ولايته وكبار المسؤولين وتحرك بحدود معينة في مجال الأمن والقوات المسلحة والنواب في ضوء الموقف من سياسة مسعود. وممكن أن (تتصاعد) التفاعلات العراقية في ضوء تهديدات الأمن الوطني. 


هذه ملاحظات من قراءتنا لسياق الصراع والاحتمالات. وفي الوقت الذي نقدر فيه التطلعات المشروعة ( ضمن حدود الحق) للشعب الكردي الكريم، فإن سياسة مسعود المتهورة دفعت الوضع الى حالة خطيرة جدا لم تترك له تعاطفا عراقيا ودوليا، واضطرت سياسيين كردا إلى تأييد نهجه مكرهين. 


...
وقبح الله وجوه المعنيين من القضاة والسياسيين (وأصهار الدواعش ممن شوهوا الدفاع)، الذين عاونوا مسعود ضدنا في خزعبلات قضاياه التي فبركت نتيجة تصدينا المبكر له منذ 12 عاما ولفسادهم وفشلهم وحتى الآن، وكانوا يظنون بأننا سنخشاهم، لكنهم شجعوه في التمادي.