إعلان علوي

الحشد الفكري … ضرورة ملحة

  

بقلم : عمار ياسر


لا شك أن الحرب التي يخوضها جيشنا العراقي والحشد الشعبي ضد داعش والتي شارفت على نهايتها بالنصر العظيم للعراق وكما يؤكد الخبراء ان هذه الحرب يجب ان لا تقتصر فقط على الجانب العسكري حتى بعد ان نحرر ونطهر كل الأراضي

يجب ان نحرر الفكر الإنساني من أفكار هذا التنظيم المتطرف الذي لا يمد للإسلام بصلة إذن يجب ان يكون هناك جانب فكري ونفسي أيضاً لكي نواجه هذا العدو لابد ان نستخدم مختلف الأساليب التي من شأنها أن تساعدنا للتخلص من هذه الفكر الإجرامي

اذا ما طرحنا تساؤل عن الكيفية التي استطاع من خلالها تنظيم داعش ان يستقطب المئات من الدول العربية والأوربية ، نجد أن داعش استخدام التأثير الفكري على عقول الأفراد واستمالتهم نحو فكره بعد ان جند الخطباء ومواقع التواصل الإجتماعي لنشر خطاباته وترغيب الأفراد في الانضمام إليه


كل هذا حصل من خلال نشر الأفكار وتكرارها مما أدى إلى رسوخها في عقلية الأفراد وبالتالي انضموا إلى التنظيم ،

ونحن لكي نحافظ على هذه الانتصارات المتتالية التي حققها ويحققها الجيش والحشد كل يوم علينا ان نمتلك حشد فكري يحرر الفكر الإنساني قبل ان يحرر الأرض لكي لا نواجه خطر العودة من جديد علينا أن تقضي على الأسباب التي أدت إلى هذا ونقضي عليها من الجذور

وهذا بدوره يحتاج إلى كثير من المفكرين والأدباء والخطباء الذين يجب ان يوجهوا خطابهم لدحض فكر التنظيم والتطرف ونشر ثقافة وقيم العدالة والتسامح والتعايش السلمي بين أفراد المجتمع بغض النظر عن المذهب

نحتاج الى ماكنة إعلامية ضخمة ذات عمل متواصل لمواجهة الفكر الداعشي ، على كل فرد منا ان يقوم بدوره لتخليص المجتمع ،الكل يجب ان يشارك من أدباء كتاب إعلاميين خطباء يجب ان يبرز دورهم في هذه الفترة تحديدا كلا حسب دوره الكاتب من خلال كتاباته والإعلامي من خلال برامجه الإعلامية والدعوة لنبذ العنف ضد اي فرد في المجتمع

حفاظاً منا على الانتصارات التي تحققت و سعياً نحو مجتمع خالي من هكذا فكر مريض لا يريد خيراً للمجتمع نحو مجتمع يسوده التعايش السلمي ويشعر فيه المواطن بالمساواة .