إعلان علوي

لغزا “الضمانات الدولية” و”الفراغ الدستوري” هما المفتاح

 
 
بقلم النائب عبد الرحمن اللويزي
 
استفتاء اقليم كردستان مسرحية بائسة هدفها فتح الباب أمام تدخل الولايات المتحدةوبريطانا لإرغام بغداد على تشريع قانون النفط والغاز بطريقة تضفي المشروعية على سرقات النفط وتؤدي الى الإعتراف بكافة التصرفات التي صدرت عن حكومة الاقليم بشكل أُحادي وعلى وجه الخصوص العقود التي وقعها الاقليم مع الشركات النفطية دون غطاء دستوري.
وستستهدف تلك الضغوط شرعنة سيطرة الإقليم على المناطق المتنازع عليها الغنية بالنفط وقد تجبر بغداد على دفع رواتب البيشمركة أيضاً. كل ذلك سيحصل تحت غطاء الضمانات الدولية التي ستتكفل بريطانيا وأميركا بتقديمها الى البرزاني في مقابل عدوله عن إجراء الإستفتاء.
الفصل الأخير في هذه المسرحية الهزيلة هو إلتآم برلمان إقليم كردستان ,بعد (23) ثلاثة وعشرين شهراً على تعطيله وطرد رئيسه ومنعه من دخول أربيل. برلمان الإقليم الذي فقد ماء وجهه، سيجتمع مجدداً ليحفظ للبرزاني ماء وجهه، حتى يبدوا الأخير مضطراً الى الرضوخ لإرادة البرلمان وتأجيل الإستفتاء! تخيلوا البرزاني الذي لم يحرجه انتهاء ولايته وتعطيله برلمان إقليمه وطرد رئيسه، سيحرجه قرار البرلمان الكردي الميت سريرياً بإرادة برزانية صرفة.
بقيت قضية، قد يقول قائل، من الذي سيضمن أن مجلس النواب العراقي سيرضخ لضغوط الولايات المتحدة وبريطانيا تحت ذريعة تنفيذ الضمانات الدولية،ن فيقدم على تشريع قانون النفط والغاز وفق مقاسات البرزاني ؟ أوليس ألم يحرج مجلس النواب العراقي الإرادة الدولية حين أقدم على إقالة زيباري والنجيفي وحين شريع قانون الحشد الشعبي وكثير من القرارات التي لم تعجب واشنطن ولم توافق هواها؟.
الجواب: ومن يقول أنه سيكون هناك مجلس نواب حينها ؟ بمعنى أن هذه التسويات قد تحصل بعد انتهاء الدورة النيابية، وسيناريو الفراغ الدستوري هو المطروح.