إعلان علوي

تحليل إخباري : الاستفتاء الكردي يثير مخاوف من فتح صندوق عنف جديد في المنطقة



ذكرت شبكة "شينوا نيت Xinhua Net" التلفزيونية الصينية : أن تزايد حدة التوترات بسبب إصرار قيادة إقليم كردستان العراق على اجراء استفتائها أحادي الجانب من أجل الانفصال في نهاية هذا الاسبوع ، وصلت مبلغاً دفع بالعديد من المحللين الى إعلان مخاوفهم من ظهور صراع جديد سيكتسح منطقة الشرق الاوسط بالكامل.
وقالت الشبكة في تقرير  إن الاصرار الكردي على إجراء الاستفتاء في الوقت الذي يشن فيه العراق حرباً ضروساً ضد عصابات داعش الارهابية والتي كلفت البلاد الكثير من مواردها وحياة أبناؤها ، لن يؤدي الى عرقلة خطط حكومة بغداد في بسط الامن وإعادة الاعمار بعد قرب الاعلان عن النصر العراقي الكامل على التنظيم الارهابي وحسب ، وإنما سيسهم ايضاً في زرع بذور جديدة من العنف وعدم الاستقرار تصل حد الفوضى الشاملة في المنطقة بأسرها.
ونقلت الشبكة الصينية عن عميد كلية العلوم الاقتصادية والادارية والاجتماعية بجامعة "بهجيشهير" فى اسطنبول "نورسين اتسوغلو جوني" تأكيدها إن "البارزاني يريد تحقيق الانفصال من خلال الاستفتاء والذي سيضمن حصوله على منصب زعيم الحركة الكردية في المنطقة" ، مضيفةً أن "التصويت بـ (نعم) في الاستفتاء القادم لن يؤدي بأي حال من الاحوال الى الانفصال الفوري لإقليم كردستان العراق  ، وإنما سيكون أول خطوة ملموسة في الحركة الانفصالية الكردية ، بالإضافة الى أن هذا التصويت من شأنه أن يعطي حكومة إقليم كردستان العراق قدرة كبيرة على التفاوض مع الحكومة العراقية بشأن توزيع عائدات النفط والسيطرة على بعض المناطق المتنازع عليها والحصول على تنازلات مالية وسياسية".
وأضافت الشبكة في سياق تقريرها نقلاً عن محللين سياسيين وأمنيين قولهم إنه "في حال انشقاق الاكراد عن العراق فان الحياة ستكون صعبة للغاية بالنسبة لدولتهم المزعومة الجديدة في ظل عدم إمتلاكها لأراضٍ ساحلية جغرافياً مما سيمنع عنها حركة التجارة الملاحية ، بالاضافة الى إعتمادها شبه الكلي على خط أنابيب النفط بين العراق وتركيا والذي هددت تركيا بإغلاقه فوراً في حال إعلان كردستان لإنفصالها عن العراق ، ناهيك عن العزلة السياسية التي ستصيب ما يسمى بـ "دولة كردستان" القادمة في ظل رفض المجتمع الدولي لنشوئها وخاصة من قبل جوارها الاقليمي المتمثل بتركيا وايران وسوريا والدول العظمى مثل الولايات المتحدة وروسيا ودول الاتحاد الاوربي".
وأشارت شبكة "شينوا نيت Xinhua Net" في ختام تقريرها الى أن إجراء الاستفتاء بالرغم من جميع العوائق السالفة الذكر سيؤدي بالتالي إلى تفاقم الاقتتال الداخلي داخل إقليم كردستان العراق من أجل السيطرة على مقاليد الحكم والموارد النفطية ، وخاصة بين فصيليه الرئيسيين "الحزب الديمقراطي الكردستاني" و"الاتحاد الوطني الكردستاني" كما كان الحال في تسعينيات القرن الماضي ، ناهيك عن إن الخطوة الانفصالية الكردية ستلهم الأكراد الذين يعيشون في البلدان المجاورة الى القيام بإجراءات مماثلة ، مما سيفضي عن ظهور حقبة جديدة من الفوضى والحروب بعد طي صفحة داعش الارهابي الى الابد.