إعلان علوي

هل سينجح ” الموساد وروسنفت” في انقاذ البارزاني وانشاء كيانه الخاص؟

 
 
أكدت مصادر عراقية خاصة، ان مشروع  البارزاني لاقامة الاستفتاء على الانفصال، قد تم من خلال عقد صفقات سياسية واقتصادية كبرى بين رئيس حكومة اربيل مسعود البارزاني، وكلا من اسرائيل وعملاق النفط الغاز العالمي روسنفت.
واوضح المصدر ان البارزاني يعلم مقدما على ان رد الحكومة المركزية في بغداد سيكون قاسيا، ما بعد اجراء الاستفتاء، وان مواقف الدول الاقليمية المجاورة للاقليم وهي تركيا وإيران، ستكون اقسى من قرارات حكومة بغداد، الا انه قرر المضي بالمشروع بعد اعداد خطة تذويب للمواقف الداخلية والاقليمية الدولية ضده خلال مرحلة زمنية معقولة يستطيع هو ان يصمد خلالها داخليا، ومن بعد تفكيك او حلحلة الموقف المتشدد الدولي ضده، تنتقل اسرائيل وروسنفت الى الخطة الثانية، بالعمل على نقل الموضوع الى قاعات الأمم المتحدة، لتدويل القضية وتحويلها الى أمر واقع على الجميع. 
واضافت المصادر، على ان اسرائيل ستعمل على تفكيك المواقف المتشددة ضد البارزاني من خلال الدبلوماسية والعلاقات الخاصة وتقديم الاستشارات لفريق البارزراني، وتشكيل لوبي عمل سياسي ودبلوماسي قوي في العاصمة الامريكية واشنطن لحلحلة الموقف الامريكي من خلال الاساليب الخاصة، فيما تعهدت روسنفت التي وقعت مع الاقليم عقودا خيالية قبل فترة قليلة، كانت محط اهتمام مراكز البحث والدراسات والمعلومات الخاصة عن سر توقيتها واندفاع البارزاني بعد التوقيع عليها بقوة نحو الاستفتاء متجاهلا كل التحذيرات العالمية بما فيها تحذيرات حليفته الاولى واشنطن وبالخص “السي آي ايه ووزارة الدفاع البنتاغون” المشغولتان بالعمل معه منذ سنوات طويلة.
واضاف المصدر، ان الدور الذي تقوم به روسنفت كالعادة، هو نفس ادوار شركات النفط العملاقة الاستثمارية الاحتكارية، والتي تختص باقتحام اسوار بيوت الزعماء وثروات زوجاتهم وبناتهم وابنائهم واصهارهم وتقدم الهدايا المليونية لكي تحول اغلب بيوت رؤساء العالم الى عامل ضغط لكي يتراجع الكثير منهم تدريجيا بالترغيب والسمسرة ومايدفع تحت الطاولة، او أياً من الأساليب التي تتبعها تلك الشركات النفطية المعروفة لدى الحكومات والدول واجهزة المخابرات.
واسترسل المصدر قائلا: ان اسرائيل وروسنفت، ـ حسب الظاهر ـ قد تعهدا للبارزاني بتفكيك المواقف الرسمية ضده خلال فترة قصيرة واذا ما تفكك الموقف الموحد ضده في المرحلة الأولى، تاتي المرحلة الثانية، والتي تقتضي بنقل الملف رسميا الى التدويل ووضعه تحت وصاية الامم المتحدة، لكي يصدر فيه قرارا امميا حاسما يوقف كل اجراءات الداخل والدول الاقليمة ضده. 
وكشف المصدر، على ان الحكومة العراقية على علم واطلاع على تلك المخططات بالكامل، وقد وضعت حلولا جذرية مقدمه لها، ولعل القرار المفاجئ للحكومة العراقية، مساء أمس الاحد 24 ايلول/ سبتمبر، حيث كتب رئيس الوزراء، حيدر العبادي، من على صفحته الخاصة ان المجلس الوزاري للأمن الوطني، تدارس الاجراءات التي ستتخذها الجهات المعنية بضمنها فريق استرداد الاموال العراقية بمتابعة حسابات اقليم كردستان، وحسابات المسؤولين في الاقليم ممن تودع اموال تصدير النفط فيها.
ويأتي هذا بعد ان قرر المجلس الوزاري للأمن الوطني ايضا، باخطار اقليم كردستان بتسليم المنافذ الحدودية ووارداتها، وطلب من كافة دول العالم بايقاف اي تعاملات نفطية خارج اطار الحكومة الاتحادية، مع التأكيد على ان عقود شركة روسنفت هي خارجة اطار موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد.
وقالت تقارير دولية قبل عدت ايام فقط، أن روسيا تحولت على نحو سريع لتصبح الممول الأكبر لصفقات النفط والغاز مع إقليم كردستان العراق مع تعهدات تصل إلى أربعة مليارات دولار في أقل من عام.
وأعلنت شركة روسنفت عملاق النفط الروسي قبل الاستفتاء بأيام، عن أحدث استثماراتها في الأسبوع الماضي وذلك لمساعدة إقليم كردستان على تطوير صناعة الغاز الطبيعي للإمدادات المحلية وللتصدير فيما بعد، ولم يتم الكشف عن القيمة الإجمالية للصفقة لكن مصادر مطلعة عليها بصناعة النفط قالت إنها تتجاوز المليار دولار.
وهذه الصفقة، ثالث مشروع عملاق لروسنفت في إقليم كردستان منذ فبراير/ شباط وهو ما يحول موسكو من دخيل ليس له تأثير يذكر في كردستان العراق إلى أكبر مصدر للسيولة المالية للإقليم.