إعلان علوي

الملحدون العرب وتشويه الاسلام عمدا... اتهام القرآن باباحة الزنا وممارسة الدعارة !





بقلم : المفكر الاسلامي "احمدالكاتب"


تفتح الكمبيوتر او الحاسوب فيخرج لك غوغل كمارد علاء الدين، ويقدم لك باقة من الخيارات كالفيسبوك واليوتيوب وما شابه، وتذهب الى اليوتيوب فيقدم لك آخر وأحدث ما لديه من فيدوات، تفتح الفيديو على رأس القائمة يطلع لك ملحد عربي يحاول التعليق على آية من القرآن الكريم وينفث ما يشاء من سموم ، يقرأ بتكلف آية: واحد وثلاثين من سورة النور:" ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم . "

وكأن الملحد وجدا كنزا فيفرك يديه من الفرح ويتهم الاسلام بأنه يشجع على الزنا والدعارة ويسمح ببيوت البغاء في المدينة في زمن النبي الأكرم، ويتساءل بخبث: هل جاء النبي محمد ليتمم مكارم الأخلاق؟ أم يسمح بالزنا ودور الدعارة؟ ولماذا لم يعاقب الذي يكره الفتيات الجواري على الزنا؟ لماذا قال: فان الله من بعد اكراههن غفور رحيم؟


ولا يفوت الملحد ان يستعين بتفسير الطبري لكي يشرح شأن النزول في عبد الله بن أبي بن سلول الذي اجبر فتاة له على الزنا لكي تأتي له بالمال، ورفضها الامتثال لطلبه، وقيامها بالشكوى لأحد الصحابة لكي ينقل خبرها الى النبي، ويبين لها موقف الاسلام من ممارستها للدعارة تحت ضغط زعيم المنافقين في المدينة.


ولكن الملحد العربي لم يكمل صورة الحدث، ولم يوضح موقف الاسلام من الزنا في آيات أخرى صريحة مثل :"الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة" و ( فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ) وذلك لدى الحديث عن الاماء الزانيات، وهو ما يؤكد تحريم الاسلام للزنا بالنسبة للحرائر والاماء، بصورة عامة، وان تلك الآية جاءت ربما في بداية العهد النبوي في المدينة، أو في حالة استثنائية، كحالة عبد الله بن ابي الزعيم المنافق القوي في المدينة، وعدم قدرة النبي في تلك الأثناء على تحديه ومنعه من استغلال الاماء في الدعارة، علما بأن الآية الكريمة، على اية حال، لا تعنيه بالقول: فان الله من بعد اكراههن غفور رحيم، وانما كما هو واضح تعني الاماء المكرهات على الزنا والدعارة، كما هو حال اي مكره او مضطر لممارسة الفعل المحرم.


ان الملحد حر في الحاده وفيما يعتقد، ولكنه ليس حرا في تشويه الاسلام بصورة متعمدة، والتقاط جزء من المشهد من اجل تكوين صورة مناقضة لما أراده الاسلام، ولا سيما التسامي بالانسان والانسانية الى معالى الاخلاق من العفة والنزاهة.
وفي هذه الحالة يغدو الالحاد وسيلة لهدم الاسلام والتآمر عليه.