إعلان علوي

مسعود البارزاني العراق مقبرة للطامعين في ارضه




 بقلم : صادق غانم الاسدي

 فليعلم رئيس اقليم كردستان أن الوطن في العراق هو حلم الطفولة وذكريات الشيخوخة وهاجس الشباب ومقبرة الغازين والطغاة والمفسدين والمفتدى بالغالي والرخيص أن لم يكن اليوم فبعد غدا  فالطموح حق مشروع والوقت لايحدد بسقف زمني , اصبحت ورقة مسعود البرزاني تحول عليها الشبهات والانتقادات في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ العراق الحديث وهو يواجه قوى الاستكبار العالمي وتنظيم داعش الذي اهتك ودمر الحضارة الأنسانية ,

 لاتخلوا كل دول العالم  من وجود معارضة من برلمانيين واحزاب تنتقد سياسات الدولة وتحرض على اقامة تظاهرات ورفض لبعض القرارات ولكن بطرق حضارية تنتهي بها الحال الى الوقوف مع الحكومة والشعب لمواجهة التحديات والاخطار الخارجية للحفاظ على وحدة البلاد فتنصهر تلك الاحزاب المعارضة في فوهة واحدة وتكون جبهة تمنع فيها اختراق الاعداء سيادة وتربة الوطن , الا مايحدث في العراق فأن رئيس اقليم كردستان قد حصل على منجزات وحقق لنفسه شخصيا مكاسب كثيرة واصبح مع حاشيته يمتازون عن شعب الاقليم بالرفاهية والسيطرة على جميع المرافق العامة والتحكم بها,  مع ان مسعود البرزاني لايمثل الشعب الكردي من الناحية الديمقراطية بعد ان انتهت ولايته  والتحكم با اكبر مؤسسة ديمقراطية تشريعية انتخبت من ابناء الشعب وهو البرلمان الكردي الذي عطله ومنع دخول رئيس البرلمان  الى اربيل لممارسة مهامه الوطنية وهو بهذا  اعتبر نفسه الرئيس والمنقذ  والباحث عن مصلحة الشعب في الأقليم ,

 كان المفروض من مسعود ان يتحلى بالصبر ويدفع الى مزيد من التأييد والتهدئة كون أن هنالك حرب يخوضها ابناء القوات المسلحة بكل تشكيلاتها مع حشدنا المقدس وليعطي رسالة اطمئنان بان اقليم كردستان هو  جزء من العراق لحين تحقيق الانتصار واستتباب الأمن , ولكن مارأينه العكس هو توقيت الاستفتاء جاء مخططاَ له لعرقلة الانتصارات وطرد تنظيم داعش من كافة مناطق العراق وفي  ظروف قاهرة من اجل المقايضة والتصيد بالماء العكر, أما أن  تستجيب الحكومة المركزية الى مطامعهم وشروطهم  وهي بذلك فقدت جزاءً من ارض الوطن او ان تواجههم بالحزم والرد العسكري فأنك فتحت جبهة ثانية على نفسك ويستطيع العدوى اني يستغل انشغالك ويحقق مأربه الاستعمارية , وفي تصريح لرئيس الاقليم  يوم الاربعاء الماضي امام بعض من اساتذة الجامعات والمثقفين في الاقليم اشار الى( ان حكومة بغداد حكومة طائفية ولاوجود للديمقراطية) مؤكدا ان مجازفة الاستفتاء اكثر سلامة من الانتظار ,

 هذه العبارة هي تحريضية وخلق نوع من الفتنة بين مكونات ابناء الشعب العراقي وبذلك اراد أن يبين للرأي العام بان العراق طائفي في حكمه لايسمح للرأي الاخر , وما اريد ان اوصله الى الشعب الكردستاني المغلوب على امره  أن المتجول في مدينة بغداد سيرى عشرات المقرات للاحزاب والمنظمات التابعة  للحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وفي مناطق حيوية اضافة الى ان منطقة الكرادة وجسر الجادرية  وساحة الحرية ولمسافات اكثر من مئات الكيلومترات المربعة تسيطر عليها قوات كردية وكانت لها وقفات متشددة مع المواطنين في بغداد وراح ضحية استهتارهم اثنان من المواطنين  قتلوا بدم بارد  ,

 واذا اردنا ان نعكس الصورة في الاقليم فهل توجد قوات عراقية تتجول في اربيل او سليمانية او دهوك مع ان الحكومة المركزية من حقها ان ترسل اي قطعة عسكرية الى اي منطقة في العراق بما  تراه مناسبا وحفاظا على وحدة البلاد . ولايختلف الامر بأن رئيس الاقليم دائما تصريحاته متشنجة واستفزازية وتدعوى الى الحرب وقال ان اهالي كركوك سيدافعون عن مدينتهم الى اخر ماتبقى ثم قال الاقليم سيدافع عن نفسه في حالة اي اعتداء, لربما مسعود لديه اتفاق مع حكومة اسرائيل  أشعال حرب واشراك الحشد الشعبي بهذه الحرب لاعطاء مبرر الى أمريكا بان المليشيات الشيعية قامت باعمال عنف وجرائم ضد المواطنين الاكراد وستكون النتيجة ان امريكيا ستقدم ورقة الى مجلس الامم المتحدة بان الحشد الشعبي والمليشيات الشعية منظمات ارهابية لاتختلف باجرامها عما قامت فيه داعش , 

هذا السيناريو قد اخذ بالاحتياط وهنالك من يفهم مايدور في كواليس حكومة البرزاني وبتخطيط ودعم من اسرائيل الدولة التي اغتصبت ارض لشعب عربي.  مثل تلك التصريحات كانت فردية ومن جانب رئيس الاقليم ولم نسمع من حكومة المركز اي لغة تهديد سوى  ماقاله رئيس الوزراء ان الاستفتاء غير دستوري ولايلزمنا , واذا كان مسعود يجبر المناطق المتنازع عليها وهي لم تعرف مصيرها لحد الان على اجراء استفتاء فيها فهذا احتلال لمناطق تركت لبعد استقرار الاوضاع ويجري التفاهم عليها تحت مضلة القانون  والاحتكام الى الدستور الذي صوت عليه الاقليم وايده اكثر من مرة ,

 ولو اعطيت لي الوسادة لاعطيت الاقليم الاستقلال التام وخلال اربعة وعشرين ساعة فامنع اعضاء مجلس النواب التابع للاحزاب الكردستانية ان يمارسوا اعمالهم داخل بغداد واغلق كافة مقرات الاحزاب , واصدر امرا بمنع تسلم اي وكيل او مدير عام كردي مسؤولية في دوائر الدولة , وستكون النتيجة واضحه ان حروب ستحدث على المناصب وعلى الثروة داخل الاحزاب الكردية في الاقليم وسيكون الخاسر الاول والاخير هو شعب كوردستان الذي هو الان في حيرة وتهديد من قبل رجال امن مسعود البرزاني على التصويت بنعم .