إعلان علوي

خرائط انتخابات 2018 على طاولة متغيرات جديدة؟

 
 
هل يمكن الحديث عن مكونات حشدية ستتحول الى مكونات سياسية تشارك بقوة في الانتخابات العراقية عام 2018 بعد ان بات واضحا امكانية اجرائها في اوقاتها ومواقيتها الدستورية المحددة؟.
المعلومات التي توفرت عليها  تقول ان ستة من التوجهات الحشدية والحركات الاسلامية التي تشارك بالوية في الحشد الشعبي اتفقت على خوض الانتخابات العراقية عام 2018 بقائمة واحدة تسمى “منتصرون” مدعومة من قبل اوساط اسلامية في الساحة العراقية وقد تكون غير بعيدة عن الشرعية الثورية التي تتحرك في مدار الجمهورية الاسلامية الايرانية.
وتقول المعلومات الواردة من العاصمة العراقية بغداد، ان تلك التوجهات هي كتائب الامام علي وكتائب حزب الله وعصائب اهل الحق والحركة الاسلامية في العراق ومنظمة بدر وكتائب سيد الشهداء ومنظمات اخرى تجري اتصالات منذ فترة لتوسيع دائرة التحالف السياسي الانتخابي فيما بينها ليضم اكبر عدد ممكن من التوجهات الثورية العراقية التي كان لها دور واضح وحضور ميداني في مقارعة تنظيم داعش الارهابي وقد انجز هذا التحالف الكثير من الاوراق البرامجية والاعلامية والسياسية في اجتماعات مكثفة بعيدة عن الاضواء الاعلامية وبريقها.
وتشير المعلومات ايضا ان الاتصالات التي اجرتها تلك المنظمات تحظى باحترام وتقدير كبيرين من قبل الاحزاب العراقية التي تشارك في الحشد ويتوقع لها ان تكون قوائم منافسة في العاصمة العراقية وفي مدن الجنوب الخزان الحقيقي للحشد الشعبي.
وتستطرد المعلومات ان قانون الدولة العراقية الانتخابية يمنع الحشد الشعبي من المشاركة في الانتخابات النيابية التي ستجري في 2018 لكنه لايمنع اي عراقي بما في ذلك ابناء الحشد الشعبي ومقاتليه من المشاركة بالانتخابات والادلاء باصواتهم فيها لذلك يعول تحالف ” منتصرون” الذي تشكل من هذه المنظمات المشاركة في الانتخابات على تصويت عشرات الالاف من المواطنين العراقيين والادلاء باصواتهم لصالحها على ان مشاركة تلك المنظمات سيكون باسمها وعناوينها السياسية دون الاشارة الى الكتائب العسكرية التي شكلتها وتشارك بالحرب ضد الارهاب منذ ثلاث سنوات.
القانون كما تشير ضوابط المفوضية المستقلة للانتخابات يشير بشكل واضح الى منع استثمار الاحزاب السياسية تسمياتها الثورية والعسكرية في الانتخابات لان تلك التسميات تحولت الى “الوية” في الحشد الشعبي وبذا منع القانون منظمة بدر والعصائب والكتائب وكل التوجهات المنضوية في “منتصرون” من استخدام تلك الالوية في انتخابات عام 2018 وستشارك بثقلها السياسي ومرشحيها الذين سيتنافسون على الفوز على قاعدة القانون الانتخابي سانت ليغو المعدل.
المعلومات تشير ايضا ان عددا من الكتائب الحشدية التي شكلت هذا التحالف ” منتصرون” ترتبط بعلاقات قوية مع رئيس ائتلاف القانون نوري المالكي، وكل المؤشرات كانت تقول ان الكثير من الاحزاب الاسلامية ستشارك في الانتخابات على خلفية التحالف مع القانون، لكن تاسيس “منتصرون” يشير كما هو واضح الى افتراق في النهج الانتخابي وتفضيل الاولويات السياسية الانتخابية والبحث عن مكانة تحت سقف البرلمان تعزز من رصيد انتصار الحشد في مستقبل العملية الانتخابية على اولوية التحالف مع ائتلاف القانون او التعويل على “الاكثرية السياسية” التي دعا لها المالكي في وقت مبكر من هذه السنة بل ترى في العمل مع العبادي فيما بعد وظيفة وطنية مهمة على اية وظيفة اخرى.
وتؤكد المعلومات ان تشكيل هذا التحالف بعيدا عن القانون والمالكي له علاقة جدلية واضحة بالدعم الذي يحظى به الرئيس حيدر العبادي من قبل المحيط الاقليمي سيما ايران والعرب الذين بداوا ينسقون مع بغداد العبادي في مواجهة الارهاب والتعاون في المستويات كافة خصوصا المملكة العربية السعودية ومن المؤمل ان يصل العبادي الى حالة من التوافق الاقليمي على التعاون في المجالات كافة كما يحصل مع ايران وتركيا في موضوع الاكراد يحقق استقرارا في العراق واستقرارا مماثلا في بنية المنطقة التي تستفزها اكثر من ازمة ومشكلة.
بالمحصلة “منتصرون” تشكيل سياسي يسعى للوصول للبرلمان باكبر عدد من المقاعد مستفيدا من سمعته القتالية وليست السياسية او الانجازية في مجال الادارة او الاعمار او البناء او الدبلوماسية، وهو محسوب على طرف اقليمي معروف، لذلك لايمكن له ان يتصدى لمنصب رئاسة الوزراء او ان يكون مرشحها منه بالتحديد، فللسياسة في العراق اوزانها الشعرية الحاكمة، ومثلما ان العرب لاتقف على متحرك لغويا، فرئاسة الوزراء العراقية لا تقف على فصيل مسلح عراقي ايضا.
“منتصرون” الانتخابية تعي هذه القاعدة السياسية لذلك مالت للحياد السياسي منذ فترة وابتعدت عن قائمة دولة القانون جناح المالكي، لكي لا ينسحب عليها الماضي، او تحسب جماهيرا على القائمة، وستبقى “منتصرون” اذا ما تشكلت اركانها واكتملت محايدة متزنة تبلغ لنفسها وليس لغيرها الى اللحظات الاخيرة التي ستقرر فيها في اي سلة ستضع عنبها، وحتما ستبحث عن مصالحها السياسية و الحزبية بهذا الخصوص.