إعلان علوي

الاشارات الهامة في خطبة الجمعة للمرجعية (29 محرم / 20 تشرين الأول – 2017م)

 
 
 بقلم :  محمد صادق الهاشمي
ورد في البيان ((نؤكد على ان هذا الحدث المهم لا ينبغي ان يُحسب انتصاراً لطرف وانكساراً لطرف آخر بل هو انتصار للعراقيين كل العراقيين فيما إذا تم توظيفه لمصلحة البلد دون المصالح الشخصية او الفئوية واتخذ منطلقاً لفتح صفحة جديدة يتكاتف فيها الجميع لبناء وطنهم ورقيه وازدهاره))، وهنا عدد من الاشارات المهمة وهي:
أ‌- المرجعية اعتبرت ما حصل انتصارا، وان استعمال هذه المفرده هو نوع من التاييد للقرار الحكومي في بسط نفوذها على الاراضي العراقيه وحفظ الثروات العامة، والنفط والمؤسسات .
ب‌- كلمة انتصار انما يراد من خلالها التاكيدعلى خطورة المشروع الانفصالي ودعاته، والاشارة الى انه لايقل خطرا عن مشروع داعش، او متمم له، لذا استعمل المرجع مفردة الانتصار هنا، كما كان يستعملها في الانتصارات على داعش.
ت‌- كلمة الانتصار التي وردت في البيان ,تشير الى اهمية اللحمة العراقية عند المرجع، والتي تحققت بدفع خطر الحرب الاهلية العرقية بين العراقيين التي اراد البعض أشعالها، وبدخول الجيش العراقي الى كركوك يكون الخطر الدموي قد انتهى وعادت العلاقات بين افراد الشعب العراقي كردا وعربا باحسن صورها وهذا يعد انتصارا كبيرا سيما ان منهج مسعود اتجه بالكرد الى ثقافة الكراهيات لباقي المكونات او اذلالها
ث‌- النصر عند المرجعية هو ان تتمكن الحكومة العراقية وبتعاون الكرد وبتفهم عالي منهم من تفعيل الدستور، وان تبسط الحكومة نفوذها على الاراضي المتعايش عليها لمنع الاستيلاء عليها من اي طرف كان بما يودي الى تمزيق العراق وما يلازمه من حرب اهليه تودي الى القضاء على الدولة العراقية جغرافيا وسياسيا , لذااشار السيد انه نصر للجميع.
ج‌- المرجعية هنا حددت الخطاب السياسي والاعلامي الذي ينبغي ان يسير عليه الجميع وهو: ان يكون حديثنا الاعلامي والسياسي والحكومي بما يؤكد أن النصر للجميع وليس لطرف ضد طرف آخر، فالكردي منتصر لانه تخلص من تداعيات حرب اهلية وهكذا السني والشيعي .
ولكن هذا الانتصار- وفق راي المرجع – لايتحقق الا بشرط وشرطه الاساس ان يسخره الجميع للوطن لا لمصحلة حزب، او فئة.
ــ ورد في البيان ((يعلم الجميع مستجدات الايام الاخيرة على الساحة السياسية والامنية وما تم من اعادة انتشار الجيش العراقي والشرطة الاتحادية في محافظة كركوك وبعض المناطق الاخرى))، ونود الاشارة هنا الى مايلي:
 ان السيد استعمل مصطلح ( اعادة انتشار )، وهو مصطلح مهم يعني عدم اقرار المرجعية بما يذهب اليه مسعود باحقيته بالاستيلاء القهري على هذه الاراضي لمبرر عدم حسم مادة( 140 ) ,كما كان يدعي من قبل، فان اعادة الانتشار يعني تحريك القطعات العسكرية ضمن المحيط الجغرافي الواحد .
– ورد في البيان ((واذ نعبر عن تقديرنا العالي بحسن تصرف الأطراف المختلفة لإتمام هذه العملية بصورة سلمية وتفادي الاصطدام المسلح بين الأخوة الاعزاء الذي طالما عملوا جنباً الى جنب في مكافحة الارهاب الداعشي.)) و نشير الى مايلي:
أ‌- ان السيد يشكر الجانب الكردي الذي سهل انتشار القوات عميقا على الاستجابة لقرار الحكومة الاتحادية بنشر القوات العراقية وعدم الاصطدام معها، ادراكا منهم الى اهمية هذا القرار لهم وللجميع، وهذا امر مهم وحد العراق وجنب الجميع الدماء، ومكن الكرد من اعادة التوازنات في الاقليم والاتحادية، ورسم افاق مستقبل مهم لهم وللعراق .
ب‌- اشار ان هذا التوحد بين [بعض الاطراف الكردية والحكومة] لايختلف عن التوحد الذي كان عليه كرد الاقليم والاتحادية ضد داعش فنزل منزلة التوحد ضد دعاة الانفصال كالتوحد ضد داعش.
– ورد في البيان (قدر العراقيين بمختلف مكوناتهم من عرب وكرد وتركمان وغيرهم هو ان يعيشوا بعضاً مع بعض على ربوع هذه الأرض العزيزة وليس أمامهم فرصة لبناء غد أفضل ينعمون فيه بالأمن والاستقرار والرخاء,وفق الاحتكام الى الدستور).
الاشارة في غاية الوضوح انه لايمكن العيش برخاء واستقرار وازالة مخلفات الماضي الا بالرجوع الى الدستور،؛ لأنها وثيقة تحفظ حقوق الجميع، وهي السبيل لحل كل الاشكالات.
– وبيت القصيد المهم في كلام المرجعية اليوم هو (ندعو القيادات الكردية الكريمة الى توحيد صفوفهم والعمل على تجاوز الازمة الراهنة عبر التعاون مع الحكومة الاتحادية وفق الاسس الدستورية)، واهم ما يقال في البين هو :
أ‌- ان النجف حريصة على ان لاتحصل الفرقة والحرب الاهلية بين الاكراد التي يريد ان يوقد نارها البعض باتهام الاطراف الكردية الاخرى؛ بالخيانة لخق احتقانات تتفجر الى صراع كردي- كردي.
ب‌- اراد من الاكراد المؤمنين بالعملية السياسية ان يجمعوا امرهم لصنع قرار كردي ينسق مع الاتحادية لرسم مستقبل سياسي يمنع على البلاد الاخفاقات والازمات السياسية وايجاد مخرجات حوار منتج .
ت‌- اشتراط المرجعية التنسيق والحوار مع الاتحادية وفق الدستور يمنع – هذا الشرط – على كل حزب كردي لايؤمن بالدستور [ويريد الاحتكام للفرض] الدخول في العملية السياسية ,وان يتم التعامل معه بالرفض, وربما هذا ما فهمه البعض من السياسيين فصرح بانه لايمكن التعامل مع الحزب الديمقراطي الكردستاني الا بعد اعلان التخلي عن الاستفتاء وهو ما ذكره مقرب من الحكومة.