إعلان علوي

صحيفة قطرية: العبادي راهن على تفكك البيت السياسي الكردي لافشال تقسيم العراق وبارزاني لن يترشح مجددا





يراهن رئيس الوزراء، حيدر العبادي، على تفكك موقف البيت السياسي الكردي في إقليم كردستان من خلال ورقة معسكر السليمانية المتمثل بحزبي التغيير والاتحاد الوطني الكردستاني، بهدف إفقاد الاستفتاء الخاص بالانفصال لشرعيته.

وتؤكد مصادر خاصة لصحيفة "العربي الجديد" القطرية، في تقرير كتبته وتابعته "القشلة"، بدء حراك جديد باتجاه قيادات كردية في السليمانية لإقناعها بالتخلي عن المشروع بشكل تام وعدم الانجرار وراء أربيل بشكل سيؤدي بالنهاية إلى الإضرار بالمواطن الكردي وتعريض الإقليم المستقر لمشاكل أمنية.

ووفقاً لمصادر قيادية داخل التحالف الوطني، في بغداد، فإن الحراك يتركز على الاتصال بقيادات معينة داخل الاتحاد الوطني وحزب التغيير من قبل بغداد، فضلاً عن تدخل إيراني على مستوى عال في معسكر السليمانية أيضاً، يهدف بالنهاية لإفشال مشروع تقسيم العراق.

وقال قيادي في التحالف الوطني، للصحيفة، طالباً عدم ذكر اسمه، إن "الحراك الحالي يحقق نتائج ولا نريد سوى تجنيب البلد أزمة قد تنتهي بسيناريو سيئ للغاية".

وبيّن أن "القادة في طهران يعملون بشكل إيجابي في هذه الأزمة محاولين إفهام السليمانية وحتى أطراف في أربيل خارج دائرة مسعود البارزاني، أن هذا المشروع بالوقت الحالي مستحيل والمنطقة كلها مضطربة والإصرار لن يكون بصالح إقليم كردستان".
 
ولفت إلى أن "الحراك هو الجلوس للحوار وتحقيق مطالبهم ضمن الدستور وحل ملف النفط والغاز والمناطق المتنازع عليها ومرتبات الموظفين العاملين بالإقليم والملفات الأخرى الثانوية مع إلغاء مسألة الاستفتاء ونتائجه".

ووصف الوضع بأنه "يتجه للحلحلة ويمكن التأكد من ذلك من خلال عودة نواب أكراد بحزب الاتحاد والتغيير إلى برلمان بغداد وتصريحات صدرت عن قيادات كردية تلوم البارزاني في الأزمة".

وكانت زوجة الرئيس العراقي الراحل، الزعيم السابق لحزب "الاتحاد الوطني الكردستاني"، جلال الطالباني، الذي توفي أمس الأربعاء، هيرو إبراهيم، التي تدير حالياً شؤون الحزب، قد أعلنت في بيان لها عن موقفها من الأزمة الحالية وتشكيل مجلس القيادة السياسية في كردستان.

وأوضحت في بيان أنه "في الوقت الذي طالبت فيه دول قوية مثل أميركا وبريطانيا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ودول الجوار بعدم إجراء الاستفتاء في الوقت الحالي، وقدمت عدة حلول لحل المشاكل، تحدت القيادة الكردستانية (وأنا من ضمنهم) كل العالم. ولكن يبدو أن شعبنا الآن يدفع ضريبة ذلك التحدي".

وأضافت "الآن، بدلاً من إجراءات واقعية للمتغيرات الجديدة، نجد صدور قرار بتشكيل مجلس للقيادة السياسية لكردستان العراق الذي يشبه مجلس قيادة ثورة بالعراق، وبدون استشارة قيادات الأحزاب السياسية الكردستانية كما جرى في تحديد يوم الاستفتاء"، واصفةً تشكيل المجلس بأنه "خطأ كبير ولست مع تلك القيادة بأي شكل من الأشكال ولن أكون معها".

كذلك، أعلنت حركة "التغيير" الكردية، أنّها ستسعى لإعادة مد الجسور للحوار مع بغداد، وإنهاء أزمة الاستفتاء والتصعيد الإعلامي تلبيةً لدعوة المرجعية الدينية".

وقال رئيس الكتلة في البرلمان العراقي، أمين بكر، في بيان صحافي، إنّ "هناك حالة من التشنج والتصعيد غير المسبوق والتهديد باستخدام القوة العسكرية رافقتها قرارات نعتقد أنها كانت متسرعة من البرلمان العراقي تجاه إقليم كردستان، كرد فعل على الاستفتاء".

وأوضح أنّ "حركة التغيير ومن باب المسؤولية الوطنية وشعورها بحقوق الشعب الكردستاني بتقرير المصير وفقاً للأطر القانونية والدستورية، وإيمانها بضرورة تفعيل هذا الحق من خلال بوابة بغداد، قرّرنا الحضور إلى بغداد وكلنا قناعة بأن عقلاء القوم والساعين لوأد الفتنة سيكونون عوناً لنا في إخماد نار الصراع وإخماد الأزمة".

في مقابل ذلك، أبدت جهات سياسية في بغداد، استعدادها للتحاور مع الأحزاب الكردية الرافضة للاستفتاء.
وقال النائب عن التحالف الوطني، جاسم محمد جعفر، في تصريح صحافي، إنّ "التحالف الوطني لن يذهب بعيداً في قطع أواصر العلاقة مع الأحزاب والنواب الأكراد، ولا يزال يريد إعطاء فرصة تفاهم جديد مع الكتل الكردية التي تعارض الاستفتاء"، مبيناً أنّ "التحالف الوطني يسعى لفتح صفحة جديدة مع تلك الجهات، لكنّ ذلك لا يعني قطعاً العودة للتفاوض، بل هو يمثل بداية لمرحلة جديدة".

وأكد أنّ "كافة القضايا السياسية تم حسم القرار بشأنها، وتركت بيد الحكومة الاتحادية التي لن تتهاون في كل ما يتعلق بسيادة ووحدة البلاد".