إعلان علوي

لماذا انتقلبت واشنطن عن الاكراد ؟





قال مسؤولون إنَّ الولايات المتحدة رفضت الدفاع عن الأكراد؛ حتى تُظهِر استياءها منهم؛ لرفضهم طلباً أميركياً بإلغاء الاستفتاء على الاستقلال عن العراق.

وبالنظر إلى أحداث الماضي، يتضح عمق حسابات بارزاني الخاطئة، وإن كانت لا تزال مفاجئة. فقد بالغ تقدير موقفه التفاوضي مع العراق، واستخف بالضغينة التي زرعها استفتاؤه في صدور جيرانه وحلفائه، بما في ذلك الولايات المتحدة. وبعد الاستفتاء، قال مسؤولون أميركيون لبارزاني إنَّه خسر رضا الولايات المتحدة.

وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية، كانت الميليشيا الكردية، المعروفة باسم البيشمركة، حليفاً بالغ الأهمية للولايات المتحدة وبغداد في المعركة ضد داعش، وأثبتت في كثيرٍ من الأحيان فاعليةً أكبر من الجيش العراقي.

لكن قبل مرور أقل من أسبوعين بعد استفتاء الـ25 من سبتمبر/أيلول2017، طردت القوات العراقية مسلحي داعش من الحويجة، آخر معاقلهم الحضرية الكبرى في العراق وآخر معركة لعبت فيها قوات البيشمركة دوراً. وانتقل القتال إلى الصحراء الغربية لمحافظة الأنبار، بعيداً عن مواقع البيشمركة شمال العراق.

وقالت دينيس ناتالي، المتخصصة بشؤون الشرق الأوسط في جامعة الدفاع الوطني بواشنطن: “لم يكن لدى بارزاني سوى نفوذٍ قليل للغاية، لكنَّه لا يمتلك أي نفوذٍ الآن”.

وفي الوقت الذي كانت فيه القوات العراقية تحتشد على حدود الإقليم، حذَّر المسؤولون من اجتياحٍ وشيك، لكنَّ رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أصرَّ على أنَّ العراق لم يكن يعتزم مهاجمة كركوك، ونفى التقارير التي أوردت عكس ما قاله، ووصفها بأنَّها “أخبارٌ زائفة”. ولم يُشكِّك المسؤولون الأميركيون في تأكيداته تلك.

وأجابت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، هيذر نويرت، عند سؤالها الأربعاء، عمَّا إذا كانت الولايات المتحدة قد وافقت على خطط بغداد العسكرية، قائلةً: “لطالما دعونا إلى عراقٍ مُوحَّد وديمقراط