إعلان علوي

بعد وفاة الطالباني وظهور شاسوار عبد الواحد.. أفول مرحلة وولادة مرحلة في كردستان

 
 

 بقلم : سعدون الساعدي


مما لاشك فيه أن غياب الطالباني عن المشهد السياسي العراقي في السنتين الأخيرتين شكل أنتكاسة كبيرة للاستقرار في عموم الدولة العراقية وفقدان بوصلة التوازن في العلاقة بين الإقليم المشاكس والمركز الذي يعاني من انسداد الشرايين، فضلآعن فقدان بوصلة الحل في القضايا التي كانت تعصف بالعراق كوطن موحد كل المشاكل المذكورة في أعلاه كان الطلباني صمام أمان، والكل يتذكر الأزمة التي واجهت المالكي وكادت أن تسقط حكومته لولا حكمة جلال الطلباني كرئيس دولة وحامي الدستور لدخل في حينها العراق أزمة حكم من الصعوبة في حينها أيجاد بديل للمالكي وبالتالي دخول العراق بفراغ حكومي وفاة وولادة في آن واحد في الأقليم الثائر والمضطرب فيه مركزان للقرار السياسي بل لا أبالغ حينما أقول شعبان في إقليم، تمثل أربيل فيه مركز الحكم والسليمانية مركز المعارضة حاليآ وحتى في النظام السابق هكذا هو المشهد السياسي في الإقليم.

في الأيام القليلة المنصرمة شهد الأقليم ثلاثة أحداث ستغير المشهد السياسي برمته في الأقليم وهي الاستفتاء المشؤوم ووفاة الطالباني وولادة شاسوار كقائد مرحلة جديدة في كردستان الاستفتاء: سيشكل استفتاء كردستان أرضية جديدة لحقبة تاريخية قادمة في حياة الإقليم، لما أحدثه من زلزال في المنطقة المضطربة والتي تعصف فيها المشاكل من كل الاتجاهات، وجاء في وقت غير محسوب للتبعات التي تترتب على الإقليم جراء اللعب الخشن مع الكبار.

في الأسابيع القادمة إن لم يتراجع البارزاني عن عناده الموروث من جبال كردستان ويتخلى عن نتائج الاستفتاء ستشهد أربيل تصدعآ كبيرآ في النظام السياسي لعائلة البارزاني وقد يكون سقوط دراماتيكي أن فرضت دول الطوق حصاراأقتصاديآ على الإقليم يفضي إلى مجاعة مما يشكل أرضية لولادة جيل جديد من الثوريين الراديكاليين الشباب يأخذ على عاتقه التغيير في عقر عائلة البارزاني وفاة الطالباني جاءت وفاة الطالباني الغائب جسديآ عن المشهدالسياسي قبل سنتين والحاضر روحيآ كرمز كبير للحفاظ على الهرم السياسي في السليمانية والمتصدع أصلآ بعد الزلزال الذي ضرب الاتحاد الوطني الكردستاني أثر صعود حركة كوران كقوة واعدة ليس فقط على مستوى السليمانية وإنما على مستوى الأقليم وحتى في بغداد، يضاف إلى ذلك الانقسامات الكبيرة التي حدثت في قيادة الاتحاد الوطني بين جناح هيرو وجناح كسرت رسول. 

وكانت روح الطالباني تأخر عملية الطلاق بين الفريقين، ويبدو بهذا الرحيل المفاجئ للطلباني ستشهد الأسابيع القادمة طلاقآ بالثلاث بين الفريقين مما سيولد أقسامات جديدة لصالح الرافضين للاستفتاء ظهور شاسوار عبد الواحد كزعيم واعد يمثل شاسوار عبد الواحد الجيل الجديد المثقف والقواعد، الجيل الذي تربى في بحبوحة ومدنية واضحة، بعيد عن شضف العيش، لم يعرف شيء عن الجبل إلا في حدود السياحة والاستجمام، وأصبحت أيام التمدرس في الجبل والعصيان والمقاومة جزء من. تراث أو قصص تحكى من قبل الأجداد، هذا جيل شاسوار عبد الواحد ويبدو هذا القائد الشاب يسير بخطى واثقة، دخل عالم السياسة من باب الاقتصاد، شاب عصامي يعرف كيف يتحرك،وحتى في مجال الاقتصاد كان الإعلام بوابته الحقيقية، وبالتالي أمتلك أهم أسلحة الصعود المال والإعلام والتواصل المباشر مع الناس.

الخلاصة: على ضوء ماتقدم ستشهد كردستان تغييرات جذرية تصدع قي أربيل وانهيارأت في السليمانية وبركان سياسي بعد حين يمهد الطريق لجيل شاسوار عبد الواحد كقائد جديد لكردستان