إعلان علوي

تفاصيل المفاوضات بين الوفد العسكري العراقي والوفد البارزاني في زمار

 
 
 
 اعداد : محمد صادق الهاشمي
التقي وفد الاتحادية بقيادة رئيس أركان الجيش، الفريق عثمان الغانمي مع موفد البارزاني وتركزت المفاوضات على نقاط، منها تم حسمه، واخر لم يتم، الا ان اهم الموشرات التي استفدناها من مصادر مقربة ومن متابعات وتسريبات مؤكدة لما جرى هي :
1- ان الوفد الاتحادي كان حازما جازما بتنفيذ سياسية فرض القانون وفق الجغرافيا المعترف بها عام 2003 ( الخط الدولي او الخط الازرق)، ولامجال للتراجع، ولا مكان للغة الانبطاح، بل كان القرار العسكري الذي يمثله الوفد العراقي يستند الى قرار سياسي ودستوري تحت عنوان مهم وهو ( فرض القانون ) بموجب الدستور، ونامل كمراقبين ان يبقى الموقف القانوني السيادي كما هو مهما كانت التدخلات الدولية .
2- ملاحظة ثانية وهي : ان الوفد الكردي كان بارزانيا بامتياز وملكيا محضا، ومن الاسرة البرزانية بالذات، فلايوجد فيه عضو من الحزب الديمقراطي الكردستاني، ولا اي مسول امني مهم من الموسسة البارزانية، ولا من اي حزب اخر، كالاتحاد او التغيير، او غيره، مما يكشف ان الاحزاب الكردية تخلت عن مسعود وتركته يعالج ازماته بنفسه ويداوي جراحاته وحده، ويتحرك بجناح مريض، وما عاد يمثل مسعود الامة الكردية وكما كان يدعي قبل يوم 16-10-2017، يوم فرض القانون على كركوك، ولايمكنه ان يمرر ثانية على الاكراد ازماته باسم الكرد ,فجميع الكرد ادركوا ان مسعود مصدر الازمة لهم، وان الكرد لايكمنهم تحقيق الاستقرار فيما بينهم، وفيما بينهم وبين الحكومة الاتحادية الا بمقاطعة مسعود شخصا ومشروعا، كما أن الكرد ادركوا بأن مفاوضات زمار هي مفاوضات بين الحكومة الاتحادية التي تريد فرض القانون مع قادة عصابات يدافعون عن ممرات التهريب الخاص بالاسرة فلا مكان للاحزاب الكردية في هكذا مفاوضات، ولا يمكنهم الوقوف مع البرزاني والحال ان الاتحادية تريد في هذه المفاوضات ان تنهي دور لصوص وعصابات .
3- الاجواء العامة والمصادر الخاصة تشعر ان الموقف الدولي ليس بصالح مسعود، وان امريكا غير مستعدة ان تغامر بعلاقاتها مع العراق، او ان تثير وتستفز تركيا بمنح البارزانيين منافذ ومواقع جغرافية؛ من اجل منافذ التهريب الخاص بمملكة مسرور ومسعود وغيره من العصابات الكردية .
4- تبين بوضوح ان سقف مطالب البارزاني  هي الحفاظ على بقية ماء الوجه البرزاني وعلى منافذ التهريب ليس الا ,بينما كان المتوقع من مسعود الذي يدعي انه يريد تاسيس دولة كردية ان يفاوض على استعادة كركوك وليس منفذ في حدود ,او بعض ارض زمار وبشعور مهزوم وهو يسمع شروط ومحددات الوفد العراقي وتهديده باستعمال سلاح الجو ان لم يمتثلوا، ويمعن الوفد العراقي بهم توهينا ان يحدد المهلة بساعات لانهم تعاملوا مع وفد مسعود بأنه وفد (متمرد)، وليس وفد سياسي او امني .
5- من الموكد ان هذا الضعف النفسي والانهيار لدى فريق الاسرة البارزانية، وتخلي للأحزاب الكردية عنه، والموقف الدولي الخاذل له كما تشي به عبارات البارزانيين، مقابل قوة الحكومة الاتحادية سوف تجعل خيارات مسعود المقبلة السياسية في الاقليم وفي الاتحادية لاقيمة لها وان مسعود وفق هذا الواقع. يمكن ان يقال عنه انتهى عمره السياسي وهو يترنح نحو السقوط والموت.