إعلان علوي

الاقتصاد العراقي.. بين نفط كركوك والبامية!




 بقلم : محمد صاحب الدراجي

العراق للاسف يعتمد على ٩٥٪ من ايراداته على النفط وحسب اخر تقرير من وزارة النفط منشور في موقع الوزارة الرسمي بلغ معدل تصدير العراق اليومي للنفط ٣٢٧٦٢٥٠ برميل يومياً، وقد كان معدل سعر البرميل ٤٥ دولار، اي ان الوارد اليومي من النفط يكون ١٤٧٤١٣٢٥٠ دولار يومياً -بحدود ٤.٤ مليار شهرياً - نخسر منها تقريبا ٩٦٠ مليون دولار كمستحقات للشركات النفطية في جولة التراخيص سيئة الصيت، ونخسر منها حدود ٤٦٥ دولار فرق تصريف العملة، بمهزلة ما يسمى مزاد العملة عند تحويل الدولار الى دينار، فيتبقى بحدود ٣ مليار دولار تتحول الى دينار عراقي وتوزع كرواتب،  وهي قطعاً لاتكفي، لذلك يتم استخدام المخزون النقدي للبنك المركزي لسد النقص في الموازنة التشغيلية .

تشير التقديرات الى ان حقول نفط كركوك التي كانت تحت سيطرة الاقليم منذ بدء مسرحية داعش تنتج ما مقداره ٥٥٥  ألف برميل يوميا (الرقم لا علاقة له بالقائمة الانتخابية الفائزة بانتخابات ٢٠٠٦ ، وانما هي صدفة لها مغزى) ! ان هذا الانتاج يمكن ان يذهب كله للتصدير، اي انه سيضيف ما مقداره ٧٥٠ مليون دولار تقريباً للموازنة كل شهر، حيث يمكن الاستفادة منها في تقليل الاعتماد على الخزين الستراتيجي للنقد الاجنبي، وكذلك لإستكمال بعض المشاريع الستراتيجية المتوقفة من جراء هبوط اسعار النفط.

اما اذا تراجعت القيادة الكردية عن الانفصال فسيكون حينها اضافة اخرى من حقول شمال العراق تقدر ب ٢٣٥ الف برميل يومياً، أي بقيمة اضافية للموازنة تقدر ب ٣٢٥ مليون دولار شهرياً ( فيكون مجموع مدخول الاقليم اكثر من مليار دولار شهرياً).  الامر محسوب حتى يوم امس عندما استعادت قواتنا الباسلة حقول كركوك)  ولكن بالمقابل فإن هذا سيرتب التزاماً على الحكومة بدفع رواتب مواطنيها في المحافظات الشمالية (لم يتم دفعها من قبل حكومة الاقليم منذ اشهر)، وكذلك اعطاء موازنة تشغيلية لهذه المحافظات تُقر من قبل وزارة التخطيط الاتحادية، وتنفذها وزارة المالية الاتحادية، وبهذا تنتهي بدعة النسبة الثابتة المتمثلة ١٧٪ التي تذهب الى الاقليم ولاتعلم الحكومة المركزية ابواب صرفها، والتي اصبحت وكانها كتاب منزل من السماء لا يستطيع احد المساس بما انزلها رب مجلس الحكم بريمر واعضاء هذا المجلس، وبدأ بتطبيقها نفس الشخص الذي يحاول انقاذ مسعود من ورطته الان من خلال مبادرة تجميد الاستفتاء وكأن مصير الشعوب ودماء المقاتلين ومقدرات البلد(اكلة بامية) يتم تجميدها وتسخينها حسب مزاج واشتهاء ديناصورات السياسة العراقية