إعلان علوي

لا قيمة قانونية لاتفاقات علاوي والنجيفي




بقلم : اياد السماوي

 في أول ردّة فعل على محادثات المفلسين الخائبين أياد علاوي وأسامة النجيفي مع رئيس الإقليم غير الشرعي والمنتهية ولايته مسعود بارزاني , صرّح عضو مجلس النوّاب العراقي عن ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر المقرّب من رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى وسائل الإعلام أنّ ( علاوي والنجيفي مفلسان سياسيان ولا وجود لهم في مجلس النوّاب أو في العراق الجديد , وهما ليسا مخوّلين أو مبعوثين عن بغداد للتحاور أو التفاوض مع بارزاني , وقرارات الحكومة الاتحادية ستنّفذ شيئا فشيئا ضدّ إقليم كردستان.

 وأضاف أنّ علاوي والنجيفي ناقشا مسعود بصفتهم كمتاجرين بالشعب العراقي , فهم يتعاملون مع قضية الاستفتاء وفق مصالحهم الحزبية والسياسية ) , ومن الجدير بالذكر أنّ السيد أياد علاوي هو من رفع حصة إقليم كردستان في الموازنة العامة من 13% إلى 17% خلال فترة رئاسته لمجلس الوزراء عام 2004 انطلاقا من قاعدة وهب الأمير بما لا يملك , وكان الأولى بهما أن يتصرّفا بموجب صلاحياتهما الدستورية وأن لا يتجاوزا على صلاحيات رئيس مجلس الوزراء , أو على أقل تقدير أن يكونا مبعوثين من قبل رئيس مجلس الوزراء للقيام بهذه المهمة وإن يتجنبا أي اتفاق مهما كان قبل عرضه على رئيس مجلس الوزراء , وموافقة هذا الاتفاق مع قرارات مجلس النوّاب والمحكمة الاتحادية العليا.

 وقد ذكر بيان لرئاسة الإقليم أنّ مسعود بارزاني قد اجتمع في مدينة السليمانية على هامش مراسم عزاء الرئيس السابق جلال الطالباني , ونقل البيان تصريحات لرئيس ديوان رئاسة الإقليم فؤاد حسين أنّ المجتمعين قد اتفقوا على البدء بالحوار والاجتماعات بين الأطراف السياسية في العراق لتهدئة الأوضاع وأن تكون الاجتماعات بجدول مفتوح ورفع العقوبات عن الإقليم فورا . 

وخلال كتابتي لهذا المقال أوردت وسائل الإعلام خبرا أنّ السيد رئيس مجلس النوّاب العراقي الدكتور سليم الجبوري , قد توّجه هو الآخر إلى أربيل للقاء مسعود بارزاني , وبهذه المناسبة أودّ أن أسجل الملاحظات التالية :

1- أي لقاء لأي مسؤول اتحادي مع رئيس الإقليم غير الشرعي والمنتهية ولايته مسعود بارزاني , هو تثبيت لولايته المنتهية واللا شرعية .

2- إنّ توافد المسؤولين الاتحاديين إلى أربيل من أجل إقناع مسعود بالتفاوض والحوار , يعطي انطباعا ورسالة خاطئة للانفصاليين , وهو خطأ تاريخي جسيم يتحمّل مسؤوليته من يقوم بذلك .

3- إنّ أي تفاوض مع حكومة الإقليم قبل الإعلان رسميا عن إلغاء نتائج الاستفتاء , هو خرق فاضح لقرارات مجلس النوّاب وقرار المحكمة الاتحادية العليا ورفض المرجعية الدينية العليا للاستفتاء .

4- أي مبادرة يقوم بها أي مسؤول اتحادي لم يجري التنسيق بها مع رئيس مجلس الوزراء هو تجاوز على صلاحياته الدستورية .

5- ليس من الحكمة ولا من المصلحة الوطنية إبداء أي ضعف أو تهاون مع الإقليم المنفلت على الدستور والقوانين الاتحادية , وقد حان وقت إنهاء وضع الدولة داخل الدولة وإنهاء احتلال المناطق التي سيطرت عليه قوات البيشمركة خارج حدود الإقليم في المحافظات الثلاث التي أقرها الدستور العراقي إقليما قائما .

6- بعد تفويض مجلس النوّاب العراقي رئيس مجلس الوزراء الصلاحيات الكاملة للحفاظ على وحدة البلد والتصدّي للانفصاليين , لم يعد من حق أي جهة القيام بأي عمل أو مبادرة بدون موافقة رئيس مجلس الوزراء والتنسيق معه .

وما قام به علاوي والنجيفي واتفاقهما مع مسعود بدون تخويل من الحكومة أو مجلس النوّاب , هو خروج على صلاحياتهما الدستورية المنصوص عليها في الدستور ( لا صلاحيات تنفيذية لهما ) , وتجاوز على صلاحيات رئيس مجلس الوزراء , وفي ذات الوقت طوق نجاة ومكافأة لمسعود الذي عرّض البلد إلى مخاطر التقسيم والحرب الأهلية , إنّ اتفاقات علاوي والنجيفي لا قيمة قانونية لها اطلاقا , ولا تعدو أكثر من محاولة لاستغلال الأزمة لحساب منافعهم الشخصية , وبدورنا نشدّ على يد السيد رئيس الوزراء أن يمنع مستقبلا أي متاجر بهذه القضية والقفز على صلاحيات مجلس الوزراء تحت غطاء درء الفتنة ودعوة الجميع إلى احترام القوانين أولا واحترام أنفسهم ثانيا .