إعلان علوي

(مبادرة ام مغادرة) لماذا توجهت القيادات السنية للتفاوض مع البارزاني ؟!

 
 بقلم : محمد صادق الهاشمي
 
لوحظ ان القوى السنية احزاب وشخصيات وتحالف قوى، تتجه الى فتح الحوار مع مسعود البرزاني، من دون قيد او شرط، فقد أكد عضو مجلس رئاسة (تحالف القوى الوطنية العراقية)، النائب احمد المساري، الاحد، أن التحالف أعد مبادرة لحل المشكلات والازمات مع الاكراد بسبب الاستفتاء، عبر حوار وطني وفق الدستور, وهنا عدد من الاسئلة الملحة في هذا الصدد وهي :
1-لماذا تحول موقف قيادات المكون السني من طرف مضاد الى الاستفتاء، وهم جزء من البرلمان والحكومة التي خولت لعبادي حق الرد واشترطت لاحوار الا بإلغاء الاستفتاء، هذا الموقف السني تحول الى موقف وسيط بين السنة والشيعة، وكانما المشكلة كردية شيعية، وليس مشكلة وطنية تهم الوطن والشعب العراقي قيادة وجماهير سنة وشيعة؟ .
وبهذا غادرت القيادات السنية الاجماع الوطني العراقي ضد الاستفتاء. وغدرت، وتحول موقفهم بسبب المبادرة إلى مغادرة. وغدر للاجماع؟!.
2-لماذا خول السياسيون والبرلمانيون. السنة العبادي حق الرد، ومنعوا اي مفاوضات مع البرزاني الا بشرط الغاء الاستفتاء والان يطلقون المبادرات (اسامة النجيفي وسليم الجبوري واحمد المساري، واخيرا جميع اتحاد القوى ) للحوار مع البرزاني من دون قيدا او شرط ويدعون الى رفع العقوبات عنه (فورا)؟
3-لماذا يتم الدفاع عن مسعود البرزاني، ويبررون له جريمته من خلال الطعن بالشيعة والحشد الشعبي، كما صرح اسامة النجيفي قائلا ( اقدم الكرد على الاستفتاء والانفصال بسبب تصرفات الحشد الشعبي )؟!.
4-لماذا يقابل رئيس برلمان العراق ورمز سلطته التشريعية البازراني بصفة رسمية، وهو رجل يريد تمزيق العراق علما أن مسعود فاقد للصفة الدستورية والشرعية؟!.
5-لماذا لم يشاور الجبوري والنجيفي وهكذا المساري أحدا من البرلمانيين، ولا الحكومة، ولا الاحزاب العراقية الشيعية؟.
6- لماذا هذه التوسعة في مساحة القاعدة السياسية لمبادرات المفاوضات من الصفة الشخصية (الجبوري والنجيفي والمساري) الى قاعدة سنية اوسع وهي (تحالف القوى) ؟!.
7 ـ كيف يمكن قراءة هذا التحول المفاجئ من قبل التحالف الوطني والحكومة، وهل جذور هذا التحول متعلقة بمشاريع خارجية طائفية لاتريد التوحد لعرب العراق وابقائهم ممزقين سنة وشيعة، ام ان هذا التحول هو تخوف سني داخلي من انتهاء مرحلة المحاصصة والشراكة بنهاية البارزاني، مما يعني خروج قيادات سنية حالية كثيره من الواجهة السياسية، ام ان هذا التحول مربوط بالصراع الانتخابي البيني بين القيادات والاطراف السنية لكي تحضى بدعم البارزاني ومباركته خلال المرحلة القادمة؟!
المهم ان الموقف السني الان يتلخص جلا ووضوح بمايلي:
اولا. ان القيادات السنية قفزوا على التل وتحولوا الى وسطاء وارسلوا رسالة واضحة بان مشكلة (تمزيق الجغرافيا) هم ليسوا معنيين بها وانما هي بين الاكراد والشيعة.. فهي، إذن ليس مبادرة بل مغادرة للصف والإجماع.
ثانيا. القيادات السنية وفق هذه المنهج قد غادروا اي اتفاق برلماني وحكومي اتحادي كان متفق عليه بغلق باب الحوار مع البارزاني الا بشرط رفض الاستفتاء، وهذه المغادرة تمت تحت ضغوط امريكية ونصائح خليجية مفادها (( بان لايشركوا موقفهم مع موقف الشيعة, وان مسعود السني اقرب لهم من العبادي الشيعي))، بلا اشكال ان المنطق الذي تشي به المبادرات السنية جاء بحسابات طائفية خليجية وضغوط امريكية وهي تنتهي طبعا وقطعا بصالح الانفصال، لان الكرد لم يصدر منهم اي اشارة او تلميح الى الغاء الاستفتاء بل صرحوا عكس ذلك، وان ما يصدر من مصطلحات من قبيل تاجيل نتائج الاستفتاء كما نقل النجيفي عن البارزاني ، توقف مابعد الاستفتاء كما صرح محمود عثمان، هي عملية تلاعب بالمصطلحات الهدف منه تثبيت الاستفتاء والحديث عما بعده وهذا مخالف للدستور العراقي الذي تريد الحكومة تطبيقة على الاقليم.
ثالثا. ان سبب التراجع في الموقف السني يشي أيضا أن ثمة أفكار تراود البعض من قادة المكون السني في استنساخ تجربة البارزاني عاجلا او آجلا.