إعلان علوي

السيد الخامنئي واردوغان


 بقلم : باسم العوادي

التصريحات التي صدرت من قبل القائد السيد علي الخامنئي ومن قبل الرئيس التركي اردوغان بخصوص العراق هي رسائل سياسية لبغداد واربيل ولكل من يهمه الموضوع.

مافهمته ان ايران وتركيا حسما امرهما نهائيا واتفقا على خارطة طريق لايُعرف تفاصيلها حاليا لانهاء كل الملفات العالقة بينهم في العراق وسوريا ايضا.

لن يحتاج اردوغان الى 8 مليار قيمة التبادل التجاري مع البارزاني فقد منحه الايرانيون البارحة من العقود الاقتصادية وفرص التبادل التجاري ما تعوضه لمرحلة ما لحين الانتهاء من ترتيب الازمة السورية والتي تعمل ايران حاليا على ترتيب العلاقة بين اردوغان والاسد لحسم الملف السوري ولكي تنفتح ابواب سوريا المدمرة امام اعادة اعمار تعتمد كليا على السوق التركية مما يعني عشرات المليارات التي يمكن ان تشبع جوع اردوغان وتسكن من روعه ليكون طرفا مفيدا في المنطقة....

ابعد من ذلك طبعا هو العمل على التحالف الرباعي الجديد ـ التركي ـ الايراني ـ العراقي ـ السوري ـ برعاية روسيا ليكون ربما محورا للاستقرار في المنطقة، لكن بانتظار راي حكومة بغداد لاحقا.....

تصريحات السيد الخامنئي واردوغان كانت واضحة وموجهة الى بغداد بأننا اتفقنا روتبوا برنامجكم واحسموا امركم ، قد تكون هذه الرسالة هي للبارزاني وداعمية بان تتشدد انقره وطهران ويبقى باب بغداد مفتوحا جزئيا للبارزاني للعودة وتجنيب المنطقة والكرد مضاعفات خطيرة.... 

ملف داعش انتهى باتفاق ، بلغني طرف عراقي موثوق قبل شهر ان قرارا قد اتخذ بنقل بعض قيادات داعش الى اليمن ، البارحة سربت مصادر يمنية موثوقة فعلا عن وصول الدفعة الاولى من قيادات داعش60 شخص الى اليمن ، وهذا دليل على ان المربع التركي الايراني السوري العراقي، سيكون خارج الفعل الارهابي خلال مدة قليلة ويتفرغ للحلول السياسية والاستقرار وقلوبنا مع اعزائنا في اليمن. 

طبعا داعش في اليمن ، لتهديد اليمن واعتقد ان الهدف الابعد هو قطر....
المؤسستان الايرانية والتركية توصلا الى نتيجة مهمة وهي ان اختلافهم خلال السنوات الماضية قاد الى الاضرار بدولهم وسمح لعدوهم بالتواجد على حدودهم وتمزيق جغرافيتهم لذلك اؤمن بان الاثنين استفادوا من الدرس كثيرا وسيعملون على تغييره او على الاقل اخذ جرت نفس طويلة من التفاهم.

تابعت المواقع الاخبارية الكردية الناطقة بالعربية يوم امس كانت مرعوبة من تصريحات السيد الخامئي واردوغان بمعنى ان قادتهم قد فهموا ابعاد خارطة الطريق التركية الايرانية التي تم الاتفاق عليها وان امامهم وقت قصير جدا لتدارك الموضوع.