إعلان علوي

المرأة الزينبية لم تنكسر أمام العنف





بقلم : عبد الحمزة سلمان



العنف هو مفهوم إرتبط منذ وجود الخلق ووجود الإنسان،، وإن أول من قام بممارسة العنف على الأرض هو قابيل, حين بادر بقتل أخيه هابيل,حيث أستخدمت أساليب ووسائل متعددة, من أجل سيطرة الإنسان على خصومه في الأرض.

عوامل الخطر التي تؤدي بالفرد إلى اقتراف العنف, تدني مستوى التعليم،والجهل, وتعاطي الكحول ، والسلوكيات التي تميل إلى تقبّل العنف، وعدم المساواة بين الجنسين, وعدم رسوخ مبادئ الدين الإسلامي والديانات السماوية, عرّض المرأة  للإيذاء في الطفولة, أو لحالات من العنف المنزلي الممارس ضد المرأة، وتشكل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، وشكلاً من أشكال العلاقات غير المتكافئة, ما بين الرجل والمرأة في المجتمع,وتعتبر ظاهرة عالمية الإنتشار، إلا أنها قد تختلف من حيث الحجم والشكل من مكان وزمان إلى آخر.

ممارسات العنف ضد المرأة, تأثرت بدرجة تقدم أو تخلف السياق الإجتماعي الذي توجد فيه, ولا يرتبط بعامل مجتمعي وحيد، بقدر ما يرتبط بشبكة من العوامل الإجتماعية والإقتصادية والثقافية والسياسية والدينية والعرقية, تتشابك فيما بينها لتولد تلك الأسباب المؤدية للعنف ضد النساء والداعمة له, وهذا ما يؤدي إلى تعدد المنظورات المختلفة التي يجب أن تشترك في الكشف عن شبكة العنف ضد المرأة مثل الدراسات النسوية، وعلم الجريمة، والتنمية، وحقوق الإنسان، والصحة العامة، وعلم الاجتماع، وعلم النفس، والتاريخ، والدين، والبحوث القانونية والتشريعية .

المرأة الزينبية لم تكن إمرأة منكسرة أو منطوية أوجاهلة ، وإنما كانت امرأة واعية وقوية ومنفتحة على واقعها, وعارفة لحدودها المجتمعية, ودورها السياسي، فكانت تواجه الطغاة وتحاججهم, وحولت الأسر والعنف الذي مورس ضدها إلـــى قضية رأي عــام, كان احد أسباب انهيار منظومة العنف التي حكمت الأمة.

وبمناسبة اليوم الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة,  قدوتنا في الحياة والتي تجلت بأبهى صورها بالنموذج الزينبي المتألق.

  نطالب أصحاب الرأي العام, ومن بيدهم زمام الأمور, وقادة المجتمع, ومنظمات حقوق الإنسان داخل بلادنا وخارجه, بمناسبة اليوم الأول من شهر صفر, الذي تعرض فيه أعز الخلق للباري, وهم سبايا آل بيت الرسول (عليهم الصلاة السلام),لأشد أنواع الإنتهاك, على يد أعداء الإنسانية الأمويين, بوقفة عالمية رادعة، تكشف عن كافة أشكال العنف الممارس ضد النساء، و توضع التشريعات اللازمة والحاسمة للمواجهة,  وان الأهداف تتمحور حول تحرير المرأة من الخوف والضعف و أزمة الثقة بالنفس والحاجة والعوز .. لأن أمان المجتمعات يبدأ من شعور المرأة بالأمان 
.