إعلان علوي

من المستهدف أمريكيا…. الحشد الشعبي أم أبو مهدي المهندس؟

 
 
بقلم : عدنان طعمة 
جمال جعفر محمد، الملقب بأبي مهدي المهندس، مهندس مدني، ومتزوج من ايرانية، ويسمى في ايران جمال الابراهيمي، ورغبته الوحيدة التي اودعها في وصية الى عائلته الصغيرة وهي دفنه في مقبرة بهشتي زهراء او جنة زهراء، أكبر مقبرة في الجمهورية الاسلامية.
هذا العقائدي الشيعي بدأ حياته السياسية في حزب الدعوة الاسلامية ثم قيادته لمنظمة بدر في ايران وحتى اصبح نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ..
تقول وكالة المخابرات الامريكية عنه أنه مطلوب قضائيا للولايات المتحدة والكويت والشرطة الدولية الانتربول بزعم استهداف سفارات الولايات المتحدة وفرنسا بالسيارات المفخخة في الكويت عام 1984.
وعلى خلفية ذلك أقتحمت قوة تابعة لمشاة البحرية الامريكية مقر اقامته في شرق بغداد عندما كان نائبا في مجلس النواب، الا انه تمكن من الافلات منهم والعودة الى ايران مجددا.
لم يعد أبي مهدي المهندس، رجل ظل ميداني كما عرف عنه وانجلى الغموض عن شخصيته التي كانت تعد من الالغاز غير المفككة ، حيث قاد الحشد الشعبي في ظهور ميداني عسكري علني وحقق انتصارات ملموسة على الارض .
بين ليلة وضحاها وعشية معارك مخمور، ترددت أنباء من وكلات كردية عن استشهاده، تبعتها وصف الخارجية الامريكية له بالارهابي، ترى ماذا يجري واين كانت الولايات المتحدة طيلة المعارك ضد تنظيم داعش وكان جمال الابراهيمي يتصدر قيادات الحشد الشعبي ميدانيا.
انه السيناريو الامريكي الجديد الذي يتضمن عدة اهداف منها :
اولا : تصفية حساب مع ايران.
ثانيا : تخفيف الضغط العسكري والحشدي عن بيشمركا البارزاني.
ثالثا :فتح ملف الحشد الشعبي باعتباره غير مقبول دوليا والسعي الى تفكيكه لاحقا ـ حسبما يشاع.
رابعا : افتعال صراع مع الحشد الشعبي وظهوره اعلاميا بالمليشيات الخارجة عن القانون والمطلوبة للقضاء الدولي واظهار الكرد بالضحية التي تنتظر حلبجه وانفال جديدة.
والسؤال الذي يطرح نفسه :
ماذا مطلوب من الحشد الشعبي راهنا ؟. ان يغير من ستراتيجياته وان ينفتح من خلال الحكومة العراقية على الفضاء السياسي الدولي والعربي والاقليمي، ان يكون قوة تاثير في مصادر القرار الدولي بالتنسيق الكامل مع الحكومة العراقية، أن يجدد ذاته بذاته كقوة رسمية تعمل في اطار الدولة.