إعلان علوي

ثلاث آليات ستراتيجية لمواجهة مشروع الانفصال البارزاني

 
 
 اعداد :  محمد صادق الهاشمي
لافشال مشروع الانفصال لابد ومن وضع بعض الآليات والستراتيجيات الهامة منها :
1 – المشروع الثقافي السياسي الاجتماعي 
في المقدمة علينا ان نتفق على مسلمة واحدة وهي ((ان البارزاني يريد الاعلان عن كيان حليف لاسرائيل في شمال العراق قبل ان يعلن عن قيام دولة كردية ومن خلال اقناع وتثقيف البعض من ان الشعب الكردي تتحقق مصالحه بالارتباط باسرائيل)) , لذا علينا ان نكسب الشعب الكردي ونغير ثقافته وان لانضحي به بسب البارزاني وبعض القيادات الصهيونية وهذا يحتاج الى مايلي:
ا- برنامج اعلامي من فتح قنوات ومواقع انترنت وصحف باللغة الكردية ومواقع في الفيس بوك واختيار مدونيين مهمين يعرفون بتفاصيل الواقع الكردي حتى يتمكنوا من مخاطبة الشعب الكردي واقناعه بخطورة ما يخطط لهم بربط اقليمهم باسرائيل وما ينج عن ذلك من رفض اسلامي عالمي لهم.
ب- من المهم ان يكون خطابنا للشعب الكردي مرتكزا على اساس احترام حقوقه السياسية ,والمدنية ,والاجتماعية ,ولكن ضرورة العمل على توليد ثقافة لديه ان هذه الحقوق لاينالها من خلال اسرائيل ,ولا من خلال بعض قادته الذين سرقوا ونهبوا ثروات الكرد , نعم الشعب الكردي لانه لايمتلك الا القنوات الكردية ولايتلقى الا الاعلام الكردي فانه يغيب عنه منذ عاك 2003 الكثير من الحقائق السياسية داخليا وخارجيا ومن الموكد ان الاعلام الكردي مارس تجهيلا الى الشعب الكردي في بعض المواضيع لتمرير سياسته.
ج- لابد من تعريف الشعب الكردي خطورة الانفصال وما يمكن ان يولده من مشاكل صعبة جدا وخلافات داخلية وازمات اقتصادية وحروب وقطيعة بين المكون الكردي وبين شعوب المنطقة.
د- من المهم جدا دعم المدونين الكرد من المثقفين والكتاب والمعارضين لدعاة الانفصال، وكما قلنا انه من الموسف ان الشعب الكردي لايملك اي ثقافة سياسية لخطورة المستقبل فيما لو اقدم على الانفصال كما انه من الموسف لاتوجد قناة عراقية رسمية او اهلية تهتم بتوجيه الخطاب الى الشعب الكردي وتخلق لديه وعيا وثقافة لما يخطط له المشروع الصهيوني. المهم نحن بحاجة ماسة قبل اي اقدام وقبل اي عمل ((ان نفكك بين الشعب الكردي وبين المشروع الصهيوني)).
ه- من المهم مد الجسور الثقافية بين المثقفين الكرد والعرب والتركمان ومختلف القوميات والديانات لاجراء حوارات عميقة ولرفع الكراهية العالية التي يولدها اللوبي البرزاني الذي يعمل جاهدا على نشر ثقافة الكراهية عند الكرد ضد القوميات الاخرى لتسويق مشروعه.
2- المشروع السياسي
ويساوق المشروع الاجتماعي التثقيفي مشروع سياسي يتضمن مايلي : 
ا- ان يتفق العراق ودول الجوار على دعم الاحزاب التي لم تدعم الاستفتاء الا في اللحظات الاخيرة اضطرارا مثل ( التغيير) و( الجماعة الاسلامية ) وبعض محاور واجنحة (الاتحاد الوطني الكردستاني ).
ب- العمل على تاسيس احزاب جديدة من المثقفين والكتاب والنخب والشخصيات الكردية الوطنية ودعم احزاب جديدة.
ج- من المهم اعادة وتمتين العلاقات مع الاحزاب الكردية جميعها الا (الحزب الديمقراطي الكردستاني) ومحاولة عزله وتهميش اثره ولابد من خوض حرب سياسية من خلال الانتخابات المقبلة لعزل الحزب وانهاء دوره وتاثيره من القرار الكردي، وطبعا الحكومة العراقية لم تلعب هذه الورقة جيدا وكان بالامكان تقوية خط جلال والتغيير في العديد من المناسبات ضده الا ان الجميع في العراق بقوا يتعاملون مع البارزاني وهكذا الاحزاب الشيعية ,وانتهت النتيجة الى اعلانه الانفصال، فلو ان الشيعة في العراق تبانوا على تقوية الاحزاب الكردية القريبة منهم مثل الاتحاد والتغيير لما وصلت النتيجة الى ان يتمكن مسعود من هذا الطغيان الذي استغلته الصهيونية لتسويق مشروعها قهرا وفرضا وليا للاعناق والاذرع
3- المشروع الامني والعسكري والاقتصادي
المشروع الامني والعسكري والاقتصادي لايمكن التراخي فيه ولا يمكن ان يكون المشروعين المتقدمين بديلامن عنه ويتلخص بمايلي :
ا- الضغط الاقتصادي عبر المنافذ والتجارة والمطارات والمصارف وتقييد حركة الاشخاص على شرط ان لايمس حياة المواطن الكردي.
ب- التنسيق الامني بين العراق وايران وسوريا وتركيا في مجال الامن ووضع الخطط التي تعمل على منع اي مشروع يهدد الامن القومي لكل هذا الدول.
ج- العمل على ارجاع الاراضي المتنازع عليها وابرزها واكثرها اهمية في تقرير مصير امن بلدان الطوق وفي افشال مشروع اسرائيل هي ((كركوك والموصل)) وهذا الامر لايمكن التنازل عنه مهما كلف العراق ويجب ان لايخضع الى اي مفاوضات او حلول وسطية لان وحدة العراق قائمة وامنه مستقرا باستقرار كركوك والا فان مستقبل العراق في خطر.
د- على السيد العبادي ان يستثمر الاجماع الوطني الداخلي والتخويل البرلماني الان وليس غدا وايضا يستغل اجماع دول الجوار والا فان البارزاني يراهن على الوقت في تذويب العقد وتغيير المواقف وترحيل الازمات.