إعلان علوي

"كوسرت رسول" الذي أغضب بغداد... ماذا في مسيرته السياسية؟


 
 
 
لا يكاد يمر يوم إلا ويشتد الخلاف بين الإقليم والمركز على الرغم من كل دعوات التهدئة والذهاب إلى حوار يجمع الطرفين، فيما يبدو أن الازمة ذاهبة إلى مزيد من التصعيد.

وفي آخر فصولها إصدار محكمة تحقيق الرصافة أمراً بإلقاء القبض على نائب رئيس إقليم كردستان كوسرت رسول، بعد وصف الأخير القوات الحكومية في كركوك بأنها "محتلة"، على خلفية أحداث كركوك ودخول القوات العراقية المناطق التي كانت تقع تحت سيطرة البيشمركة.
 
 
وعلى الفور توالت ردود الفعل حول هذا القرار من الجانبين، فمن جهة وصفت رئاسة إقليم كردستان قرار المحكمة بأنه "قرار سياسي يؤكد وبكل وضوح شكل وحقيقة العقلية المتسلطة الحاكمة في بغداد"، فرد القانونيون معتبرين أن هذا القرار حق دستوري وفق المادة 226 من قانون العقوبات العراقي، إعتباراً من أن تصريحات رسول إهانة للقوات المسلحة.

وقد سارع عضو مجلس النواب "فريد الإبراهيمي" إلى التأكيد أن القرار بحق "رسول" سيطبق وسيعمم إسمه على المطارات محليا ً ودوليا ً.


فمن هو "كوسرت رسول علي"؟
ولد كوسرت رسول علي عام 1952 في قرية "شيواشوك" الواقعة على تخوم قضاء "كويسنجق" في أربيل من أسرة كردية مناضلة.

شارك في النشاط السياسي منذ أن كان على مقاعد الدراسة، وفي بداية عمله السياسي انخرط في صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني وساهم بشكل بارز في ثورة أيلول 1974.
 
رسول كان من ضمن الرفاق المؤسسين لجمعية طلبة كوردستان في مدينة كركوك، ونتيجة نشاطاته في ذلك الوقت سجن في عام 1977 من قبل النظام السابق، وخلال تلك الفترة تعرض للتعذيب.
 
وبعد خروجه من السجن بسنوات أصبح عضواً في قيادة الإتحاد الوطني الكوردستاني، قبل أن يصبح مسؤول الجبهة الكوردستانية ضمن حدود محافظة أربيل، ومن ثم عضواً في البرلمان الكوردستاني.
 
عام 1993 تولى منصب رئاسة التشكيلة الثانية لمجلس وزراء حكومة اقليم كوردستان واستمر في منصبه حتى عام 1996، قبل أن يتولى رئاسة حكومة اقليم كردستان.
 
عام 2006 رُشَّح لمنصب نائب رئيس الإقليم، وفي الوقت نفسه شغل منصب نائب السكرتير العام للاتحاد الوطني الكوردستاني، وخلال تلك الفترة قام رسول بعدة زيارات رسمية إلى خارج الاقليم كان آخرها زيارته للولايات المتحدة وإلتقى حينها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الإبن.
 
متزوج وله ستة أولاد مع بنت واحدة، إستشهد اثنان منهما وهما "آراس" و"بيشرو" كما فقد ابنه "ريباز" بحادث مروري.
 
هو بنظر الكثيرين الشخص الثاني في الإتحاد الوطني الكردستاني، وقرار إعتقاله بنظر أبناء الإقليم صفعة كبيرة إن تم!