إعلان علوي

قراءة لواقع كردستان لمرحلة ما بعد إستقالة البارزاني..!

 
 
 بقلم :  حسام الحسني
 
1. إستقالة البارزاني ليست نهايتهُ فهو أشار الى مستقبله كقائد ورمز للبيشمركة بمعنى انه لن يترك السلاح!، وسيوظفهُ إما لحمايته من تداعيات ما بعد الرئاسة، أو كعامل ضغط ولا إستقرار وهو الأقرب. فضلاً عن انه لم يكشف عن مستقبلهُ السياسي، كرئيس للحزب الديمقراطي الكردستاني.
2. الاتحاد الوطني [اليكتي]: طامح بقوة لملئ الفراغ وحسم جدلية السيطرة على الاقليم سياسياً من خلال إستخلاف بارزاني برئيس جديد (قوي كردستانياً ومقبول بغدادياً)، بعد ما قدموا فاتورة كركوك الضخمة للمركز، سيما ان “حزب الاتحاد الوطني” تخلص من “نتوءاتهُ التاريخية” كـ(كوسرت رسول، وبرهم صالح)، وهو امام فرصة لن تتكرر للإستحواذ والسيطرة.
3. التغيير كوران: باحث عن أسمه (التغيير) في شكل وصلاحيات النظام السياسي الجديد لمرحلة ما بعد بارزاني، وذلك بتبنيه مشروع النظام البرلماني وتوزيع الصلاحيات السيادية على جميع مراكز القرار في الاقليم، لضمان عدم عودة “دكتاتور ديمقراطي”، وقطع الطريق على الطامحين بالتفرد مستقبلاً، ومُتحججاً بأن نظام بغداد برلماني وليس رئاسي. 
4. حزب الديمقراطي [البارتي]: وبعض أفراد أُسرة البارزاني: يحاولون إستثمار هذه الأزمة من خلال إزاحة مسعود من رئاسة الحزب سيما انه لم يعلن في بيانه التخلي عنها، وذلك عبر تمكين “برزنچي جديد” كـ(نجيرفان) مثلاً، قادر على حفظ ما تبقى من حزبهم ومصالحهم، والسعي لترميم العلاقة مع بغداد. *
5. الجوار الإقليمي سيما (تركيا، وايران)، سيستغل تلك المعطيات بشكل كبير وسيوظفها “كأدوات تحكم، ومدخلات إضطرابية” تلجم اي محاولة إنفصالية ديموغرافية لأكرادهم مستقبلاً، فضلاً عن تحويل الاقليم الى عمق ستراتيجي.
إيران: جيوستراتيجياً تطمح بطرق برية وجوية أكثر أمناً وسيطرة تربطها بسوريا ومحور الممانعة.
تركيا: تنظر للإقليم على انه جيوبلتكس مهم لتعزيز تمكينها في العراق والشرق الاوسط، وهي مهيئة تماماً لهذا الدور ولعل سابقة (بعشيقة) مازالت شاخصة!.
جميع السيناريوهات والتوقعات تؤشر الى التالي:
اولاً: المشهد المُتفائل
محورية ومركزية بغداد وقواها السياسية في رسم المشهد السياسي للإقليم، اذا ما بادروا الى حل سياسي جامع وفاعل، ويعيدوا قراءة وهندسة الخارطة للأثقال السياسية الحالية بواقعية جديدة، فبغداد وسياسييها يجب ان يملئوا الفراغ او يسهموا بأختيار الرئيس والنظام الجديدين، وهو ليس مستحيل.*
ثانياً:  المشهد الواقعي
الاقليم وأحزابه لن يصل الى حل مُرضي لجميع الأطراف لكنه سيمضي (متذبذباً، أعرجاً)، بسبب (إستفحال الشك، وتضارب المصالح)، وبالتالي الغير راضي خاسر والخاسر لن يهدأ ولن يكون عامل ثبات وإستقرار، فثقافة المُعارضة البناءة “موؤدة ومفقودة” والمثل العراقي (الطايح رايح) شاخص في العمل السياسي الكوردي فضلاً عن العراقي. 
ثالثاً: المشهد المُتشائم
تحول الاقليم الى مكب نفايات (سياسية وأمنية) للجوار الإقليمي، وميدان لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية فضلاً عن الحزبية الكوردية، سيما ان الفراغ السياسي والامني والانهيار الاقتصادي، يُنبئ بذلك وحينها لن يكون الإقليم أفضل حالاً من (حلب)!.