إعلان علوي

زلزال يهز قصر سلمان




الاجراءات التي اتخذها بالامس ولي العهد السعودي باعتقال عدد من الامراء مع بعض كبار قادة الجيش والحرس الوطني وبعض الشخصيات ذات التأثير في القرار السعودي لم يكن امرا مستغربا بل ان اغلب الاوساط الاعلامية والسياسية قد اشارت وفي تقاريرها المتكررة ان الوضع الداخلي السعودي وبعد تعيين محمد بن سلمان وليا للعهد والذي اعتبرته اوساط في البلاط السعودي انه سرقة واضحة للاستحقاقات المفروضة وخروجا على السياقات المتبعة في مثل هذه القضايا مما خلق هذا الامر حالة من الاستياء بين الامراء.


ولوحظ ومن خلال الاجراءات الاستباقية التي اتخذها محمد بن سلمان بتجميد نشاطات محمد بن نايف ووضعه تحت الاقامة الجبرية ومنعه من السفر وغيرها من الاجراءات التعسفية باعتقال كل صوت يشم منه حالة عدم الرضا ومن شخصيات سياسية واعلامية وغيرها مما اوجدت حالة من الغليان في داخل القصر الملكي والداخل السعودي بحيث كان متوقعا ان يصل الى حالة الفوران وتغيير الاوضاع وبصورة دراماتيكية.


والاجراءات السريعة التي اتخذت بحق الامراء والضباط والمتنفذين في السعودية بالامس قد عبرت عنها بعض الاوساط الاعلامية والسياسية بانه زلزال كبير قد تأتي نتائجه مدمرة خاصة ردود الافعال الغاضبة التي اعقبت هذه الاجراءات ، وعكست كذلك ان الوضع في السعودية وخاصة داخل القصر الملكي بانه كالجبل الخاوي الذي ينتظر أي هزة لكي ينهار على من تحته.


واخيرا لابد من الاشارة الى ان الانتصارات الكبيرة على الارهاب الممول سعوديا، والتطور النوعي الذي حصل في الحرب على اليمن من خلال استهداف ابناء اليمن لمطار خالد العسكري في الرياض قد كان له الاثر الكبير على القرار السعودي الاخير بسبب ارتفاع الاصوات المطالبة بايقاف دعم الارهاب وانهاء هذا العدوان الذي اوصل الرياض الى حالة الافلاس الاقتصادي والانزواء السياسي والذي لم تعهده في تاريخها.