إعلان علوي

أقلام ليزرية للغش الإمتحاني … وسيكار




 بقلم : عبد الباري الحريري


اصيب بعض أولياء امور تلاميذ المدارس الابتدائية ورياض الأطفال الحكومية والاهلية في عدد من مناطق بغداد بخوف شديد وخيبة أمل كبيرة جراء شيوع ظاهرة بيع حوانيت هذه المدارس اقلاما ليزرية بالوان زاهية وجذابة للأطفال تستخدم للغش الأمتحاني، فعند سحب غطاء القلم يقوم التلميذ بكتابة الكلمات أو الاسطر على يده أو الورقه دون التمكن من قراءتها تماما، ولكن بعد أعادة الغطاء للقلم والكبس على الزر الليزري فتظهر أمامك بشكل واضح كل ما تمت كتابته بصورة خفية وبعيدا عن الانظار اضافة الى نستلات مصممة على شكل سيكار جميل وجذاب ويتنافس التلاميذ على تقليد الكبار والتمثيل مثلهم في تدخينها واستنشاق الدخان دون قضمها أو أكلها طوال فترة الفرص بين الدروس .


ففي الوقت الذي نشعر بالالم والحزن الذي يعتصر قلوبنا نتساءل أين ادارات هذه المدارس من كل مايجري ؟ وكيف تسمح ببيع مثل هذه المواد وجعلها في ايدي البراعم البريئة والتي تسهم بالاساس تخريب وتسميم عقولهم النقية، والصافية، وان هذه الالعاب ظاهرها مسل وباطنها خبيث ومعيب جدا .. خاصة وان كل مايتم بيعه بالحوانيت بعلم الادارات .. 


ولاندري لماذا هذا الغياب لمجالس الاباء والامهات والمشرفين التربويين والمفتش العام في وزاره التربية من كل مايجري بشكل علني وبدون اي ذرة من الاحساس والشعور بخطورة مثل هذه الممارسات الضارة التي تنمي فيهم روح الغش، والخداع والكذب وهم في أول سلم الحياة التربوية، وقد كنا نطمح ان تستغل الفرص لاطلاعهم عبر شاشات تلفازية مغلقة على وسائل ايضاح تعليمية حديثة تحاكي افكارهم النضرة بطريقة ذكية مشوقة ومبسطة تنسجم واعمارهم واستيعابهم وتشجعهم باستمرار على التفتح والتأمل والتفكير العميق وبما يسهل عليهم سرعة فهمهم الدروس والمناهج الدراسية الجديدة بروح متفاءلة .


ولا نعرف اذا كانت بداية حياتهم العلمية هكذا بالتدريب بطرق خبيثة ومؤذية على اساليب الغش القذرة وتدخين السيكار اذن كيف سينشأ هذا الجيل الذي نحس ان بعض النفوس المريضة تتعمد على تعويدهم على عادات وتقاليد وممارسات سيئة ومعيبة ومخجله جدا يندى لها الجبين؟ .. وقد شكا عدد كثير من الاولياء بان هذا يتقاطع تماما مع اخلاقنا العراقيه الاصيله والاديان السماوية وتربيتنا المنزلية لهم وحرصنا دائما على غرس روح الصدق والامانة والاستقامة فيهم، وقيم الفضيله والشجاعه ولهذا اضطروا على حجب المصروف اليومي عن ابنائهم .. 


وتساءل البعض منهم ماذا سيتم تعليمهم اذن في المتوسطة، والاعدادية، والكلية؟ وندعو رجال الامن الاقتصادي الى المبادرة فورا باتلاف مثل هذه المواد وغيرها من الالعاب النارية من الاسواق، ومنع استيرادها، وتداولها بشكل قطعي، وان تشكل وزارة التربية لجانا للتفتيش المفاجئ والمستمر .. وسنظل نتابع هذا الموضوع المهم .. بعدها سنكون مجبرين على كشف اسماء المدارس التي تصر على ذلك .. ختاما نقول صدق من قال (الحليم تكفيه الاشارة) .