إعلان علوي

إستقالة البارزاني




بقلم : حسين علي الحمداني


سأفترض وأنا أكتب هذا العمود إن السيد مسعود البارزاني قدم استقالته وتحمل مسؤولية ما جرى،رغم إن تخيل مشهد كهذا صعب في الشرق الأوسط الذي لا يعترف الحاكم بالخطأ والخسارة أبدا.


لكن سأمنح نفسي فرصة أن أتصور إن حكام الشرق يفكرون بطريقة صحيحة وها هو الرجل يقدم استقالته ويتحمل ما جرى وسيصوت برلمان كردستان على طلبه بالقبول ويشرع بتشكيل حكومة جديدة تسير الأمور حتى موعد الانتخابات القادمة.


وأيضا سأترك لخيالي فرصة أن يتصور مثلا إن طلب الاستقالة الذي قبله البرلمان قد رفضه الشعب الكردي وخرج بتظاهرات حاشدة تطالب السيد بارزاني بالتراجع عن قراره هذا لأن ( المرحلة التاريخية) تتطلب وجوده!!فقط أنا أتخيل هذا والجميع يعرف إن قوة الشارع أحيانا كثيرة تكون أقوى من أية قوة أخرى خاصة وإن هذه التظاهرات كما سيقال حينها كانت عفوية جدا ولم ينظمها الحزب الحاكم بل هي نابعة من صميم الشارع الكردي الذي وجد في السيد مسعود نبراسا له.


ولكن ما الذي يدفع الشارع الكردي للتمسك به؟ مثلا أعضاء الحزب الديمقراطي المتنفذين وهم أيضا رجال أعمال لهم مصالحهم المرتبطة أصلا بوجود هذا الرجل على هرم السلطة؟


ربما هذا عامل مهم يجعلهم يحشدون الشارع على ألأقل في أربيل لثني السيد الرئيس عن قراره هذا؟


قد يكون لأولاده المتنفذون أيضا دور مهم في تحشيد الشارع. أو ربما شركات النفط الأجنبية التي لديها عقـــــود تنقيب وبعضها دفع مبالغ طائلة من أجل ذلك؟ ربما كل هذه ألأصابع كان لها دور في تنظيم التظاهرات المفترضة من قبلي لثني السيد الرئيس عن الاستقالة والعودة لمنصبه.


ما الذي يجعلني أفكر بهذه الطريقة وأغيب وعي الشعب الكردي؟ وجهت هذا السؤال لنفسي ووجدت الإجابة في أحداث مرت أمامي في الأيام القليلة الماضية أولها إصرار حكومة الإقليم وهو يعني إصرار البارزاني على الدخول في مفاوضات مع الحكومة الاتحادية وهذا يعني عدم تقديم استقالة،ثانيا الدفاع المستميت عن معبر فيشخابور الحيوي جدا لأربيل لكونه يدر عليهم أمولا كثيرة يوميا ويقال إن أنبوب نفط سري يمر عبره أو بجواره.


ثالثا الحوار مع الحكومة يعني البقاء في السلطة طالما هنالك حوار طويل.