إعلان علوي

ما هدف بث منشورات مزيّفة؟




بقلم : زينب فخري


ما فتىء الإعلام الكردي الانفصالي ينشر صوراً وفيديوات ومنشورات مفبركة ومسيئة للقوات الأمنية والحشد منذ دخول القوات الاتحادية لكركوك والمناطق المتنازع عليها حتَّى هذه اللحظة، فيا ترى ما الهدف من ورائها؟! وليس بمستغربٍ أن يتبادر للذهن أوَّلاً أنَّه لتضليل الرأي العام الكردي، والحقّ لا يبدو ذلك مقنعاً، فمع وجود وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الانترنت المختلفة أصبح تضليل الرأي العام أمراً في غاية الصعوبة، فالانفتاح إلى العالم الخارجي وتعدد مصادر الأخبار يجعل الحصول على أي معلومة شأناً يسيراً للغاية ممَّا يضعف وسائل وأساليب التضليل الإعلامي.


 نضيف إلى ذلك انتشار ما يسمى بـ (صحافة المواطن) على منصات الفيسبوك تحديداً؛ لأنَّه الأوسع انتشاراً في العراق، وسهولة تداول الأخبار والصور والوصول إلى مصادرها. نعم كان التضليل الإعلامي ممكناً في الماضي القريب قبل غزو الانترنت والفضائيات. 


والسؤال الآن: ما تداعيات نشر الإعلام الكردي لصور وفيدوات تحمل من الأكاذيب والافتراءات ما أنزل الله بها من سلطان؟! أرى أنَّ هذا الإعلام سيؤثر وقتياً على الرأي العام ربّما لساعات، وبعد انتهاء الصدمة سيشرع المواطن الكردي الواعي إلى البحث عن الحقيقة أو هي ستصل إليه بفعل الوسائل المتاحة من التطور في التقنيات والاتصالات، إذ ربّما يجيد شأنه شأن الناشطين وبعض القوات الأمنية استعمال برامج خاصة تكشف له الصور المفبركة والمناسبة التي إلتقطت فيها، فيضع حدّاً للصور المزيفة والفوتوشوب بنشر الصور الحقيقية ملاصقة لها، أو ربّما سيبلغ بر الحقيقة باتصال هاتفي من موقع الحدث مع تصوير فيديو واقعي. وماذا بعد صدمة الاكتشاف؟ّ



فقدان الثقة بهذه الوسيلة الإعلامية سواء كانت مؤسساتية كالفضائيات أم شخصيات معروفة وتصبح المصداقية التي هي من الثوابت شعاراً فاقد الدلالة. إذن ليس عسيراً مواجهة هذا الإعلام وفضح زيف منشوراته، وإجباره على ترك الساحة الإعلامية بعد تخليه عن ثوابت الإعلام وأسسه المتفق عليها في المصداقية والموضوعية والمهنية المستند والمعول عليها.


ويجب أن لا نغفل دور الناشطين والقوات الأمنية وأجهزتها في الرصد الإعلامي التي بذلت جهوداً في التصدي لهذا الإعلام المشبع بالكراهية والأحقاد، وقامت بشكل شبه يومي بفضح ممارساته وأساليبه البعيدة كلّ البعد عن الوطنية والسلم المجتمعي. 


وختاماً إذا كان هدف الإعلام الانفصالي هو تضليل الرأي العام فهو حتماً إعلام غبي، ويستخف بعقول الأخوة الأكراد. ويمكننا القول أنَّه ردّ فعل لصدمة أوقعتهم بمستنقع التخبط والعشوائية في العمل الإعلامي، وباتوا يعملون كعصابات لا همّ لهم سوى إرضاء رئيسهم بأي ثمن كان، ضاربين بعرض الحائط المصداقية والموضوعية والمهنية؛


فغدوا مصدراً لبث الإشاعات والإساءة للآخرين لا غير!