إعلان علوي

أطفالنا والتكنلوجيا




بقلم : همسة السامرائي


في السنوات الأخيرة وبتحديدا بعد الأحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 شهد العراق إجتياحاً واسعاً لشبكات الانترنت والهاتف المحمول والستلايت وغيرها من أمور طورتها التكنلوجيا الحديثة،ومن المعروف إن لكل شئ مردوده السلبي والإيجابي على الفرد خاصة وعلى المجتمع عموما، لذا هناك من يسئ إلأستخدام وبالمقابل هناك من يعرف كيف يوظف طاقاته وإمكاناته من خلال مواقع وشبكات الانترنت ،فبعد سنوات الحصار الطويلة المنصرمة بعد أن كان العراق لايشاهد سوى قناتين أصبح يتابع ألف قناة أيضا العافية درجات فجاة أصبحنا نتابع ألف قناة او أكثر وأصبحت لدينا مواقع تواصل متعددة ، نشاهد العديد ونسمع الكثير هذا الأمر ممكن أن يكون قد سبب لنا فوضى في الحواس دون علم أو دراية كافية منا ، فالموضوع لم يقتصر على الكبار فقط بل تجاوز حتى الأطفال فاليوم التطور وصل حد الاطفال الرضع لما في ذلك خطورة على الفرد ، فأذكر حين كنت في السن السادسة لم أكن أشاهد غير أفلام الكارتون الذي يعرض على شاشة التلفاز حصريا الساعة السادسة من مساء كل يوم لدي وقت مخصص مدته ساعة لاتتجاوز ذلك البعض يمكن له رأيي مغاير أحترم وجهة نظره في كل الاحوال لكن برأيي الشخصي التنظيم شئ لابد منه وأالمراد بذلك تنظيم الوقت وساعات الأستراحة من الدراسة لامانع من إستخدام الآيباد والتاب وغيرها من الأجهزة لطفل يبلغ السادسة من عمره لكن بحذر، بتنظيم ،كأم لطفل وكفرد أشاهد وأسلط الضوء على أغلبية المشاكل اليوم التي يعانيها الآباء من قبل الأبناء في صدد هذا الموضوع إساءة الإستخدام أو طول فترة الإستخدام وعدم الأكتراث للدراسة او حتى اللعب بألعاب تناسب عمره ورفض كل المغريات التي تقدم بخصوص هذا الموضوع من المسؤول عن ذلك وكيف؟


أجيب بكل صراحة ووضوح الأهل أولا وأخيرا تقع على عاتقهم مسؤولية الطفل هناك قاعدة يجب أن تعتمدها في حياتنا وهي ( إن كل ممنوع مرغوب) لاأمنع مطلقا ولأتيح تماما كل شئ بالانصاف مطلوب أن أنظم وقت الطفل أن أقدم له من وقتي وإن كنت عزيزي الأب مرهقا من الدوام وكذلك انتي عزيزتي الأم حاولي تخصيص ثلاثون دقيقة من وقتك لطفلك فهو أثمن وأهم من أي شئ آخر فاللهو مع الطفل ينمي قدراته الذهنية ويعزز ثقته بنفسه أكثر ويزيده تعلقا بكما لذا ضرورة إستيعاب الأبناء ومتطلباتهم وتلبيتها بالحد المعقول ، توعية الطفل في إستخدام موقع يحبذه او فيلم كارتوني يشاهده فاليوم عدد كبير من افلام الكارتون لكنه لايحمل اي معان للبراءة والطفولة إذن المراقبة المشددة والمتابعة المستمرة ضرورة ملحة ، إضافة الى تخصيص يوم العطله للتنزه او الذهاب الى الملاهي او زيارة أحد الاهل والاصدقاء أيضا تحد من الخطر المتفاقم على الطفل مستقبلا فأغلب الأمهات يشكين حال أبنائهن من تشتيت الدماغ ولأنه مازال طفلا فهو كالعجينة يسهل تشكيلها وكما نشاء يجب الإسراع في إتخاذ التدابير اللازمة قبل فوات الاوان ؛


وبماان عجلة الحياة تدوروكل يوم العلم والتكنلوجيا في تطور مستمر يجب ان يكون هناك الوعي الكافي لمواكبة هذا التطور ومعرفة مدى المخاطر التي نتعرض لها وكيف علينا تجنبها والحد منها سواء كنا كبارا أم صغارا على حد سواء .