إعلان علوي

استهداف المرجعية بين المقالات والاغتيالات


بقلم : عمار العامري
ليس صعباً على المتابع للمقالات الاخيرة، التي نشرها في الآونة الاخيرة (سليم الحسني) القيادي في احد الاحزاب الاسلامية ضد المرجعية الدينية، والتي تدل على الاستهداف السياسي المبرمج، الذي يتبناه ذلك الحزب، وربط تلك المواقف بما حدث مؤخراً من محاولة اغتيال فاشلة لممثل المرجعية العليا خلال خطبة صلاة الجمعة بكربلاء المقدسة. كتبنا قبل اكثر من عام؛ إن الانتخابات العراقية لعام 2018 سوف لن تخلو من استخدام السلاح لفرض الارادات، وفعلاً حدث ما طالبت فيه بعض الكتل السياسية من سحب السلاح من كل الجهات وحصره بيد الدولة، فاستخدام السلاح لا يكون اعتباطاً، بقدر ما يكون مرحلة ضمن معركة الصراع الانتخابي للوصول الى المواقع السياسية، بأي طريقة كانت من اجل تحقيق مشروع معين. خلال اسبوعين، والتي اشتدت فيهما الحراك تحت قبة البرلمان لأجل اقرار قانون الانتخابات، وما رافقه من تجاذب بين الكتل لتشكيل التحالفات، واكبة ذلك صيحات من الداخل والخارج بين دعوات لتأجيل الانتخابات، تطالب فيها جهات تشعر بتراجع حظوظها الانتخابية، وبين اصوات تطالب بمقاطعة الانتخابات بدفع اقليمي لأفشال العملية السياسية في العراق، تأتي استكمال لمشروع تدمير البلاد، والذي فشلت داعش في تنفيذه. كل هذه الجهات الخارجية والداخلية السنية والشيعية؛ ترى إن المضيء في اجراء الانتخابات لا يمكن اعاقته، وتعلم جيداً إن صمت المرجعية، وغلق بابها أمام السياسيين العراقيين لا يعني انعزالها عن الواقع، وترك مصالح المؤمنين عرضت للاستهداف، فالكلمة الفصل دائماً تخرج من ازقة شارع الرسول، ما يعني إن كل المحاولات التي اجريت كانت فاشلة، وما يخطط له يفوق تصورات الكثير للمستقبل. عملية احد عناصر الجماعات المنحرفة، التي تحسب انها محاولة اغتيال لممثل المرجعية الدينية اثناء خطبة الجمعة، كانت احدى الممارسات التي سبق وإن تم تحذير منها، مع إن ادارة العتبة الحسينية لم تكشف للأعلام حيثيات الحادث، لكن القراءات تشير الى دخول الجماعات المنحرفة خط الاصطدام المباشر مع التيار الاسلامي، فضلاً عن حصول معلومات مؤكدة تثبت استهداف رجال الدين في الايام قادمة. المخطط الذين يحسب إن بوادره بدأت بالتنفيذ، لا يمكن أن يخطط وينفذ من قبل مجموعة محددة، كما كان يحدث ضد النظام السابق، بقدر ما هو مخطط مدروس ومتقن، وبأشراف جهات اقليمية قلقة جداً من استمرار نيل الشيعة عامة، والتيار الاسلامي خاصة الدور الاكبر في ادارة العراق، وإن المرجعية الدينية سوف لن تسكت، اذا ما تعرضت البلاد لما اصابها عام 2014. لذا نقول الايام القادمة ستكون حبلى بأحداث خطيرة لا يمكن تجاهلها ضمن الصراع السياسي، اذا ما اخذت الجهات المستهدفة الدينية (المرجعية العليا)، وبعض الكيانات السياسية الاستعدادات الكافية لدرء الخطر عن انفسها، فإن من يكتب المقالات! ويمارس الاغتيال! ومن يقف خلفهم! لن يبخلوا بتنفيذ اي ممارسة خبيثة من اجل تحقيق مساعهم.