إعلان علوي

السعودية والإرهاب: مابعد داعش / 2



بقلم : د. علي المؤمن
الجدوى الوحيدة النهائية الكفيلة بتجفيف منابع الإرهاب التكفيري؛ إقليمياً وعالمياً؛ تكمن فيما يلي:
1- صدور قرار أممي بالحجر على الدولة الوهابية السعودية، ومحاصرتها سياسياً وإقتصادياً وثقافياً؛ بما في ذلك منع سفر مسؤوليها ومشايخها الى الخارج

2- . إرسال فرق أممية الى المملكة الوهابية السعودية لتفكيك أسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها؛ والمتمثلة في السلطة الدينية الرسمية وجميع أذرعها وأدواتها وتمظهراتها؛ من هيئات ومؤسسات و جامعات ومدارس ومناهج و كتب ومنشورات ووسائل إعلام ومشايخ ودعاة ومطاوعة، وكذا المناهج الدراسية المدنية من الإبتدائية وحتى الدراسات العليا، وإعادة هيكلة المؤسسات التعليمية المدنية، وإتلاف جميع مصادر العقيدة الوهابية ومراجعها وشروحاتها؛ بدءاً من كتب إبن تيمية وابن القيم وانتهاء بكتب محمد بن عبد الوهاب ومشايخ الوهابية من القرن الثامن عشر الميلادي وحتى إبن باز وعبد العزيز آل الشيخ.

3- تشكيل تحالف دولي بقرار أممي، وقيادة مشتركة؛ لتفكيك المملكة؛ على أن تختار كل دولة جديدة؛ شكلها وعقيدتها السياسية ونظام حكمها وشكل جكومتها؛ وفقاً للإستفتاء الشعبي العام. وربما يناط حكم إحداها ( مملكة نجد مثلاً ) الى آل سعود؛ على أن تكون دولة ملكية دستورية برلمانية مدنية، ومجردة من أي وجود للعقيدة الوهابية ومن أية أدوات لنشر الإرهاب وزعزعة أمن المواطنين وامن الدول الأخرى.

4- إصدار قرارات أممية ومحلية بمحاكمة كل من تورط بفتاوى وممارسات من أمراء ومسؤولي ومشايخ المملكة الوهابية السعودية؛ أدت الى القتل والتدمير وأية خسائر أخرى؛ بحق مواطني المملكة أو مواطني الدول الأخرى.

5- إصدار قرارات أممية وإقليمية ومحلية؛ بمنع الترويج للفكر الوهابي التكفيري؛ في أية دولة أخرى ومحفل محلي و إقليمي ودولي، وإعتبار ذلك جرماً جنائياً يعاقب عليه القانون الدولي والقوانين المحلية؛ بالمنهجية نفسها التي تم تطبيقها على النازية والفاشية. ويشتمل ذلك على تفكيك جميع الشبكات والجامعات والمدارس والمؤسسات والهيئات والمساجد والمراكز ذات العلاقة بالعقيدة والمنهجية والمنظومة والسلوك الوهابي الإرهابي التكفيري، ومنع أية أدوات تتحرك بها هذه العقيدة؛ بما في ذلك المشايخ والدعاة والانصار.

ولكي نكون واقعيين؛ فإن القيام بهكذا إجراءات؛ يحتاج الى شبه إجماع دولي واقليمي وإسلامي؛ تتبعه إرادة على التنفيذ؛ وهو مايمكن وضعه في دائرة الأفكار الطموحة صعبة التحقق؛ لا سيما في ظل وجود الرئيس الأمريكي ترامب في الرئاسة الامريكية، وهو يمثل حماية أساسية للسعودية، وكذلك القلق الذي تسببه إسرائيل لمحور المقاومة في المنطقة العربية والإسلامية لمصلحة النظام السعودي.

وبالتالي يمكن التعامل مع إجراءات أخرى؛ تمثل الحد الادنى في الضغط على المملكة الوهابية السعودية، والتقليل من خطورتها، وإحباط بعض مخططاتها. وهي في الواقع إجراءات مؤقتة خاصة بالمرحلة الإنتقالية التي تسبق إنهيار المملكة خلال السنوات العشر القادمة. وتتمثل إجراءات الحد الادنى بما يلي:
1- تقطع الدول الإيرانية والعراقية والسورية كل أنواع العلاقات الدبلوماسية والسياسية والثقافية والإقتصادية والإعلامية مع المملكة الوهابية السعودية وأذرعها وإمتداداتها، وتمنع مسؤوليها ومسؤولي الأحزاب والجماعات والمؤسسات الرسمية وشبه الرسمية والأهلية ومواطنيها من أي تعامل مع المملكة، وتصدر القرارات والقوانين التي تجرم أي إتصال بالمملكة؛ ويكون ذلك بمثابة تخابر مع دولة أجنبية. 2- تقوم هذه الدول الثلاث بحض الحكومات والأحزاب والجماعات والمؤسسات والأفراد في الدول الاخرى للقيام بإجراءات مماثلة.
3- تبادر الدول الثلاث المذكورة ومعها الأحزاب والجماعات ذات التوجهات المشابهة في البلدان الاخرى؛ بالتعامل بالمثل مع المملكة الوهابية السعودية وأذرعها وامتداداتها؛ في المجالات الدينية والثقافية والسياسية والإعلامية والإقتصادية والأمنية وغيرها.
4- إيقاف السفر الى السعودية للمسلمين الشيعة وغيرهم من المسلمين المتعاونين مع المشروع؛ بما في ذلك مناسك الحج والعمرة؛ وذلك لبضع سنوات فقط؛ وهي السنوات الإنتقالية التي تسبق إنهيار المملكة كما ذكرنا سابقاً. وحض الدول الأخرى والمؤسسات والأفراد للقيام بإجراءات مماثلة.
5- محاربة أية فكرة ومنهج وسلوك ذي علاقة بالعقيدة الوهابية، وإعتبار الترويج له جرماً يعاقب عليه القانون، وإتلاف جميع الكتب والمنشورات والمجلات ذات العلاقة. وحث الدول والمؤسسات العربية والمسلمة والأجنبية على إتخاذ إجراءات مماثلة.
6- التحرك الجاد والمستمر على المنظمات الدولية والإسلامية والإقليمة؛ لإصدار قرارات تمنع إنتشار الفكر التكفيري الإرهابي الوهابي، وفي مقدّمها مطالبة المملكة الوهابية السعودية باتخاذ كل الإجراءات العملية الملموسة للحد من الترويج للفكر الوهابي التكفيري، ومنع الفتاوى الجديدة وإلغاء الفتاوى القديمة؛ وصولاً الى مطالبتها بتفكيك سطوة السلطة الدينية الرسمية وأذرعها وأدواتها.