إعلان علوي

اميركا اخطر على العراق بعد “داعش”



بقلم : مهدي منصوري .


بغزو القوات الاميركية للعراق قد مهدت ارضية صالحة للكيان الصهيوني ان يكون له موطأ قدم في هذا البلد. ومن الواضح جدا ان العراق بقي هدفا تطمح “اسرائيل” لاختراقه وتهشيمه من الداخل منذ بدايات القرن الماضي، وبقيت تترصد العراق وتبحث عن طريق للدخول واحداث شرخ في المجتمع العراقي.


وقد كشفت اخيرا اوساط اعلامية عراقية عن تحركات اميركية لنشر عناصر اسرائيلية بمقرات مسجلة رسميا وسط بغداد تحت واجهات ومسميات وهمية. واعتمدت الخطة الصهيونية في مهمة الافتراق على عنصرين مهمين الاولى بشراء الممتلكات بالوكالة وباسعار باهظة مع تقديم دعم مالي لمؤسسات ما تسمى بالمجتمع المدني لنشر ثقافة الاغراب وقيم العلمانية لسلخ الشباب عن انتمائهم الديني الذي اخذ يتعاظم بعد سقوط نظام الطاغية صدام.


واعتمدت هذه الخطة على كسب الشباب ضمن دورات تثقيفية وتعليمية ظاهرها جميل ولكي الهدف الاساس هو هدم المجتمع العراقي.


ولا ننسى في هذا المجال ان نذكر ان اميركا وبدخولها العراق قد مارست دورا قذرا جدا بحيث عطلت واغلقتا جميع المعامل واوقفت الصناعات الداخلية وجعلت من العراق سوقا تجارية لبضائعها وبقيةت الدول بحيث جعلت من المجتمع العراقي استهلاكيا لكي تستطيع العبث بمقدراته كيفما تشاء.


وعلى نفس المنوال فانها اشغلت العراقيين وعلى مدى 14 عاما من التفغيير بخلق مشاكل داخلية خاصة الامنية منها بحيث جعلته يعيش حالة من الخوف والقلق بحيث لا يخرج تفكيره سوى كيف يحصل على الامن؟ وذلك من خلال عمليات الاغتيال والتفجيرات وغيرها من الاعمال الارهابية والتي كانت تشرف عليها مباشرة القوات الاميركية في ظل عدم تطوير قدرات الجيش العراقي.


ولكن وبعد ان استضحل هذا الامر وبصورة اخذ يهدد امن العراق باكمله جاءت الفتوى التاريخية للمرجعية التي غيرت الصورة وبشكل لم يكن يتوقعه الاميركيون وحلفاؤهم بحيث وجدت وبعد الانتصار الكبير على الذراع القوي لها وهو داعش قد اخذت تفقه الكثير من قدرتها على المناورة في تثبيت وجودها في العراق.


لذلك بدأت بخطة جديدة تقوم على اختراق العراقيين ومحاولة تحقيق هدفها للتدخل في الانتخابات القادمة واليوم فان واشنطن وتل ابيب والرياض يبذلون من الجهود والاموال الطائلة وتشغيل الماكنة الاعلامية الضخمة من جل ان يغير ومسار العملية السياسية القادمة وبالصورة التي رسمتها مخيلتهم، الا انه وبطبيعة الحال فان الشعب العراقي رغم ما واجهوه من معاناة ومحن وعلى مدى 14 عام لايمكن ان يتخدعوا او يستجيبوا للاملاءات الخارجية خاصة وان طعم الانتصار على داعش لازال يتذوقونه ولازال ماثلا للعيان.


وبذلك خرجت الاصوات ومن كل الكتل والفعاليات السياسية والشعبية محذرة من التدخل الاميركي السلبي الذي يريد تغيير صورةا لعراق الجديدة بحيث طالبت وبالدرجة طرد الجنود الاميركان كمرحلة اولى وقطع يدهم من التدخل في الشأن الداخلي وباي صورة كانت.


وهذا ما يدلل ان صلابة العراقيين ووحدتهم والتي اريد لها الضعف والانهيار ستكون اكثر من ذي قبل خاصة بعد ان يندفعوا وبقوة الى صناديق الاقتراع لانتخاب من يمثلهم ويحقق امالهم وطموحاتهم في ان يبقى العراق قويا موحدا محافظا على سياسدته واستقلاله. وبذلك يحبط كل المؤامرات ويفشلها كما افشلها من خلال دحر داعش الاميركي.