إعلان علوي

البحث عن الكمال في دهاليز العقل




بقلم : مهند الامين


لازال الانسان ومذ فجر الخليقه يبحث عن الكمال . ولكن المشكله الحقيقيه هي في تعريف هذه المفرده كما غيرها من المفردات الكثيره الاخرى التي لم يتفق الناس على تعريفها . واخذ كل منا يفسرها او يعرفها على هواه . كما في كلمة مثقف او ثقافه وغيرها. ومن هنا كانت البدايه . هناك من يبحث عن الكمال اويعرف الكمال بالقوة الاقتصاديه فجعل كل طاقته وحياته مسخره لجمع المال كي يصل للكمال . وهناك من يعرف الكمال بالعلم فكرسه حياته للدراسه وبلغ ارفع الدرجات العلميه لكنه لم يقنع ولازال يبحث عن الكمال فكلما بلغ مرحله وجده من يخالفه برأيه او من يكتشف اكثر مما اكتشف (فوق كل ذي علم عليم) وغيرهم من وجد الكمال ببناء الشكل والجسم ومن هنا سميت رياضة كمال الاجسام . ولكنه رغم ذلك الجهد يجد من بلغ اكثر مما وصل هو اليه وتركيزه على هذا الجانب سبب اهمال بجوانب اخرى اذن لم يصل للكمال . وكثرة البحوث والابحاث. ولعل اوضح مثال للبحث عن الكمال قصة ابني ادم عليه السلام فكل منهما كان يظن انه بلغ الكمال وكان دافع الغيره بينهما اوصلهم الى تلك النهايه . وكثيره هي القصص بالتاريخ كما قارون وفرعون وغيرهم من الذين بحثوا عن الكمال كما هم يعرفونه . ولكن الكمال الحقيقي هو ان يكون الانسان انسان . يعرف معنا الانسانيه . والطاعه والالتزام بشريعة السماء لان رغبة الخالق الوصول للكمال بالمخلوق . والكمال السماوي هو الابتعاد عن الرذيله والعمل بالفضيله . وحب الانسان لاخيه الانسان . وتقديس النفس البشريه وتقديس الانسانيه واحترامها اذن الكمال الانساني هو العيش بانسانيه واحترام الانسان والابتعاد الرذائل ليس الا