إعلان علوي

مرشح لا يحترم الجنسية العراقية !




بقلم : صباح مهدي السلماوي


الجميع يتحدث عن الديمقراطية ويحاول ان ينمقها ويجملها ليوصلها الى المواطن العراقي بانه انسان متحضر يسعى جاهدا لجعل بلده ديمقراطي بعيدا عن التعصب الطائفي او العرقي ، ناهيك عن وعودهم الرنانة قبل الانتخابات الحالية لعام 2018 مستخدما جميع قواعد اللغة العربية الخاصة بالمستقبل ليس القريب بل المستقبل البعيد ” ساجعل ، ساعمل ، سأنشأ ، سأعين ، سأبلط ، … الخ من السائات التي لا تسمن ولا تغني من الجوع والفقر العراقي ، وعود تتناثر في جميع الاتجاهات جميعها عبارة  عن ” نفاخة ستنفجر بعد تشكيل الحكومة العراقية ” مخلفا بعده جوع وعطش وحرمان وخدمات تحت الصفر وشباب يملؤون المقاهي والشوراع .


مع كل ما نشاهده من سلبيات من قبل السياسيين نشاهدهم قد اضافوا نقطة جدا مهمة الا وهي ” عدم احترام بعض المرشحين للجنسية العراقية ”  بطريقة غير مباشرة ، فبعض المرشحين يمتلكون جنسيات متعددة غير الجنسية العراقية ونراهم قد رشحوا الى الانتخابات البرلمانية العراقية أي انه سيكون برلمانيا عراقيا يعمل على تشريع القوانين ، وهو لا يسكن العراق أصلا لا هو ولا اهله ، فتجد اهله يسكنون عددا من الدول الغربية منها والعربية يستعمل أموال العراق للتجارة والغسيل خارج البلاد ، واذا ضاق به الامر بلحظة وبطائرة شخصية تجده يرحل وببساطة ولا يهمه ما يحدث للعراق واهل العراق لانه يعتبر العراق عبارةعن محطة استراحة يكسب منها الأموال ، فتجد قادة بلدنا العراق يتوزعون بين الرياض وطهران والدوحة ودمشق وانقرة ، خلاصة الامر ” يرشح فيفوز باصوات عراقية يستخدم العراق وامواله لزيادة ميزانيته الشخصية بعد ان كان حافي القديم في بلاد الغربة ، وتنتهي الدورة الانتخابية ، ويرشح للمرة الأخرى ويفوز أيضا … فتجد العراقي مصداقا للحكمة القائلة ” الغبي من يعثر بالحجر مرتين ” … فاذا عثر بها ثلاث مرات ماذا يسمى ؟!

عضو برلمان او وزير او رئيس وزراء وحنى رئيس جمهورية هو بالأساس مواطنا لبلد اخر حاملا جواز سفرها ، فلا نستوعب ان نجد شخصيات تتحدث بالديمقراطية والتحرر والفساد وطرق القضاء عليه مستثنيا نفسه منها ، فلا نتعجب ونحن نشاهد خضير الخزاعي يحمل الجنسية الكندية ، وعلي العلاق يحمل الجنسية الدنماركية ، وصلاح عبد الرزاق يحمل الجنسية الهولندية ، وفائق الشيخ علي الجنسية البريطانية ، ورئيس جمهوريتنا العراقية يسكن بلدا غير العراق .


هذه بحد ذاتها جريمة فساد منظمة ، وهي عبارة عن مسلسل ابطالها يستغلون مناصبهم السيادية لاستلام رواتب تقاعدية ومخصصات وامتيازات كان يحلم ان يراها بعينه ، متمتعين بها في بلدانهم الأخرى .


فحري بهؤلاء ان يتخلوا عن جنسايتهم غير العراقية ويحاولوا قدر إمكانهم ان لا يستغلوا الجنسية العراقية  لارضاء شهواتهم ورغباتهم وفسادهم .
كل ما ذكرته باقي لا يزول اذا لم نغير تغيير حقيقيا في الانتخابات المقبلة الوجوه الكالحة التي لم تجلب للعراق خيرا بل دمار وقتل وتشريد وتهجير ودماء وتفجيرات … التغير هو الحل .