إعلان علوي

ازدواجية الجنسية واشكالية الوفاء للوطن



بقلم : خليل ابراهيم العبيدي

تعود اليوم من جديد الى الواجهة مسألة مزدوجي الجنسية ، خاصة ونحن على ابواب الانتخابات البرلمانية للدورة الرابعة، والمعروف ان البرلماني ربما يتحول الى تنفيذي ، اي ان التشريع والتنفيذ سيكون مفتوحا امام الفائز من المرشحين ، وبسبب التجربة التي مر بها العراق فان الكثير من النواب او الوزراء او المسؤولين الاخربن وبسبب احتكامهم على الجنسيات الاجنبية ، فانهم قد افلتوا من سلطة القانون او سلطة القوى الامنية ، ومنهم من لم نستطع حتى سؤااهم عند المنافذ بسبب كونهم اجانب ، وهذا ايضا كان عاملا اخر لسرقة مئات المليارات من اموال الدولة ، واليوم زياد قطان ومسألة ال 800 مليون دولار خير دليل على ما ذهبنا اليه ، فقد كان اولى بالمشرع ان يحرم هؤلاء من اي منصب حكومي رفيع ومؤثر ، وان الاولى بالناخب ان لا يصوت لصالح من له تبعيتين .

ان العراق مبتلى بالمدعين والفاسدين وما اكثر عددهم وهم سبب البلاء ، وليصدقني الجميع فان مزدوج الجنسية سيميل لصالح الدولة الاجنبية في حالة تنازع المصالح ، وقد اثبتت التجربة ان اغلب عوائل وابناء اؤلئك المزدوجين لا زالوا في دول المنفى ، والذي اود التأكيد عليه ان من كان قد استمر بالعيش تحت نير حكم النظام السابق وخاصة من اصحاب الكفاءة هم اولى بالتشريع والتنفيذ ، لانهم بحكم الموالات لوطنهم لا يشك باخلاصهم .


والسؤال الذي يبرز بقوة امام الجميع لماذا لا يتنازلون عن جنسياتهم لصالح الجنسية الام .؟ او لماذا لا يحرمون من المناصب المؤثرة،؟ الجواب لانهم هم المسيطرون ، لا بفعل كفاءاتهم ، بل بفعل دولهم ، وقد كان لتجربة الفترة السابقة ، انهم لم يكونوا من الكفوئين او المخلصين ، والدليل هو تراجع اوضاع العراق في ظل حكمهم الى الوراء ، فالمطلوب ، ان لا ينتخب ، لانه هو الغضب…