إعلان علوي

النزاهة لا تكفي




بقلم : صباح حاتم


تركز حملات الدعاية لمرشحي مجلس النواب على عدة جوانب من شخصية المرشح في مقدمتها النزاهة والأخلاق وهو ما يصير تساؤلات جمة عن مدى نجاعة النزاهة وحسن الخلق في سيرة النائب في البرلمان العراقي، روما لا شك فيه أن من الصفات الجميلة والمطلوبه هاتان الصفتان غير اني اعتقد بعدم كفايتهما لنجاح اي مرشح في تمثيل ناخبيه فإذا سلمنا أن البرلمان هو معترك سياسي أو هو حلبة صراع الارادات فإن مما لا شك فيه أن النزاهة والأخلاق تكون عوامل مساعدة لنجاح النائب لكن هناك ما هو أهم وهو قوة الشخصية والقدرة على الإقناع والدفاع المنطقي عن المصالح التي يمثلها… 


ناهيك عن قدرته على التأثير على بقية النواب لحشدهم في صف القضية التي يتبناها فمثلا هناك الكثير من النواب الخيرين أصحاب تاريخ جيد وربما بعضهم نزيه لكن طوال 4 سنوات لم نسمع لهم صوتاً أو رأيا ولم يتبنوا قضية واحدة حقيقيه بل ربما ساعد حسن خلقهم ونزاهتهم في انكفائهم وانزوائهم بعيدا عن ساحة المطالبة بحقوق ناخبيه وأعتقد أن هؤلاء صاروا أثقل من النائب الفاسد أن لم يكونوا مثله لذا أجد التركيز على جوانب الأخلاق فقط أو التدين واعتبارها معيار للانتخاب غير كافيه ناهيك عن أن بعض النواب تجدهم على كل فضائية يصيح بحقوق مدينته لكنه في قاعة البرلمان لا صوت له في حين يعمل بعضهم بصمت دون ضوضاء لكنهم يحققون ما يصبون إليه ومثلي في هذا هو وزير النفط جبار اللعيبي الذي حقق الكثير لمدينه برغم انه لم يكن نائبا واستيزاره تم في فترة قصيرة نسبيا لكنه نجح أيما نجاح في تحقيق بعض المكاسب في حدود وظيفته فهو نجح في دعم مستشفى الطفل وأيضا في فك الاختناق المروري في جسر الزبير عير الشروع في إنشاء جسر آخر قيد التحليل لعروضه الفنية وتحويل مقر شركة المنتجات النفطية إلى متنزه عائلي على ضفاف شط العرب والسعي لإعمار طريق ابو الخصيب كل هذه الخطوات ليست من اختصاصه كوزير نفط لكنه لا يترك اي فرصة تمر دون وضع لمسته في خدمة مدينته في حين أن للبصرة وزراء ونواب شغلهم الشاغل تسقيط الآخرين حيث أن كثير من نواب البصرة يخططون منذ من بعيد لتشويه صورة جبار اللعيبي في البصرة بسبب اما فشلهم في مجاراته اوحسدا من عند أنفسهم أو طمعهم في أن يكونوا وزراء بدل اللعيبي بقى ان نذكر أن نشاط اللعيبي ترافق مع عدم وجود أي مؤشر فساد عليه منذ أن كان مديرا عاما لشركة نفط الجنوب حتى اليوم وأرى أن مثل جبار اللعيبي أحق أن ينتخب خصوصا انه يرشح للمر5 الأولى في تاريخه ولديه – حسبما تحكي لنا أعماله – الكثير من الخطط والبرامج الهادفة لخدمة العراق والبصرة والسلام وختمت استشهد بقول رب العزة على لسان بنات شعيب ع أن خير من استأجرت القوي الأمين فالقوة قبل الامانه وقبل التدين وقبل النزاهة فالضعيف سيعجز حتما حتى عن تمثيل نفسه