إعلان علوي

العراق وايران يؤكدون سعيهما لمضاعفة التبادل في مجالات التجارة والاستثمار والاقتصاد والخدمات الفنية والهندسية والصناعية




اتفق العراق وايران، على البدء بعمليات مشتركة لتنظيف وكري نهر اروند/شط العرب، فيما اتفقا على ان تبقى فی ضوء الزیارة التاریخیة التی بدأها رئیس الجمهوریة حجة الاسلام حسن روحانی والوفد المرافق رفیع المستوي الي العراق فی 11/3/2019 والتی تستغرق ثلاثة ایام وذلك تلبیة لدعوة رسمیة من الجانب العراقي، اصدر البلدان بیانا مشتركا امس الثلاثاء، اعلنا فیه رسمیا عن الغاء رسوم تاشیرات الدخول بین البلدین.


واستعرض الجانبان الإيراني والعراقي في هذا البيان الذي صدر عقب انتهاء جولة المفاوضات الاقتصادية والتجارية والسياسية بين الوفدين في بغداد، استعرضا آليات تيسير الاجراءات ذات الصلة باصدار تاشيرات الدخول لرعايا البلدين، وبما يشمل مجالات السياحة والتجارة والسياحة العلاجية، وزيارة الاربعين، واصدار التاشيرات لرجال الاعمال الإيرانيين والعراقيين.


وفي سياق متصل، اعلن الجانب الإيراني إلغاءه رسوم التأشيرات للمواطنين العراقيين اعتباراً من تأريخ 1 نيسان 2019، كما اعلن الطرف العراقي المعاملة بالمثل بالتزامن مع الطرف الآخر.


وبالنسبة لنهر 'اروند' (جنوب غرب إيران) فقد أعلن الجانبان، بحسب البيان المشترك، عن عزمهما الجاد على تنفيذ اتفاقية الحدود وحسن الجوار بين العراق وإيران المؤرخة في 13 حزيران 1975 والبروتوكولات والاتفاقات الملحقة بها، بحسن نية وبدقة؛ وعليه فقد قرّر الطرفان البدء بعمليات مشتركة لتنظيف النهر بهدف اعادة قناة الملاحة الرئيسية (التالوك) وفق اتفاقية 1975 المذكورة والبروتوكول المعني بذلك في اسرع وقت.


وتباحث الطرفان ايضا في جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، فضلا عن توقيع مذكرات تفاهم في مجالات عدة، منها : النفط والتجارة والصحة والنقل لإنشاء السكك الحديد بين شلمجة (جنوب غرب إيران) والبصرة، وتسهيل التأشيرات لرجال الاعمال والمستثمرين في كلا البلدين.


كما ناقشا مسودة اتفاقية امنية على ان تقدم رسميا إلى القنوات الدبلوماسية لتمريرها واتخاذ الاجراءات الادارية والقانونية بشأنها.


وثمّن العراق، في هذا البيان، موقف الجمهورية الاسلامية الإيرانية في مساعدته لمحاربة الارهاب كونها أول المسارعين إلى تقديم الدعم اللوجستي والاستشاري، والوقوف معه في حربه ضد الارهاب.


الي ذلك، اكدت الجمهورية الاسلامية الإيرانية على موقفها الثابت تجاه دعم العملية السياسية في العراق والمشاركة في عملية اعادة اعمار هذا البلد؛ مشيدة بقرار العراق بانه لن يكون جزءا من منظومة الحظر (الامريكي ضدها).


و وفقا لهذا البيان، فقد اجري الطرفان مباحثات هامة في أجواء أخوية و ودية وبنّاءة ، وأعربا عن رغبتهما في تطوير العلاقات السياسية والامنية والاقتصادية والصحية والتجارية والثقافية والعلمية والتقنية وغيرها؛ كما وأكدا على عمق الترابط التأريخي والشعبي والثقافي والديني والجغرافي بينهما؛ وشددا على التقارب الثقافي والحضاري بين البلدين وأشادا بدور الجامعات والمراكز الثقافية والعلمية والفنية والاكاديمية في هذا المجال وأبدي الجانب الإيراني استعداده لتزويد الجانب العراقي بما لديه من خبرات علمية وتقنية وبحثية ، وقابله الجانب العراقي باستعدادات مماثلة لتطوير إمكانيات وعلوم وخبرات البلدين.


وتباحث الجانبان الإيراني والعراقي في جملة من القضايا الاقليمية والتحديات المشتركة ومحاربة الارهاب والتعاون من أجل تعزيز أمن واستقرار المنطقة وبناء شراكات اقتصادية تعود بالنفع والرفاه على شعوبها . كما تطرق الطرفان إلى أمن المنطقة ودورهما الأساسي في ازدهارها الاقتصادي ورقيها التجاري وأكدا على أن إرساء الأمن في المنطقة هو مسؤولية ابنائها.


واشار البيان إلى تاكيد طهران وبغداد على عزيمتهما الراسخة لمكافحة الارهاب والجرائم المنظمة العابرة للحدود والتي تهدد الامن والسلام في المنطقة؛ كما شددا على توظيف كافة الجهود للقضاء على الارهاب سياسياً ومالياً وفكرياً.
وأكد الجانبان ايضا على أهمية إنشاء منافذ حدودية جديدة بينهما، واقامة مدن صناعية مشتركة وتنفيذ النقل المباشر للبضائع بين البلدين دون تفريغها في الحدود الدولية بينهما.


وتناول الطرفان إجراءات انتقال القوي العاملة الماهرة بين البلدين والتعاون الصحي والعلاجي والتعليمي والطبي وتجارة الادوية وتسهيل تسجيل شركات الادوية بين البلدين.


ويؤكد البلدان على سعيهما لمضاعفة التبادل في مجالات التجارة والاستثمار والاقتصاد والخدمات الفنية والهندسية والصناعية ، بما يعزز التنمية في البلدين والمنطقة؛ وفي هذا المجال أعرب الجانب الإيراني عن دعمه لاعمار العراق من خلال تقديم الخبرات ومشاركة الشركات الإيرانية في المجالات المذكورة اعلاه ، وقد رحب الجانب العراقي بمشاركة الشركات الإيرانية والمستثمرين الإيرانيين في هذا الصدد وطالب بتسهيلات مقابلة لعمل الشركات ورجال الأعمال العراقيين في إيران بما يحقق المصالح المشتركة.


وفي الختام، اشار البيان إلى ان الجانب الإيراني عبر عن شكره وامتنانه لما تلقاه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة في العراق، متمنيا له حكومة وشعبا دوام الرقي والازدهار