إعلان علوي

إنها حربکم وحرب النظام الايراني

نتيجة بحث الصور عن سليماني والمهندس

بقلم: علاء كامل شبيب 

في الوقت الذي تحاول أغلب بلدان العالم النأي بنفسها بعيدا عن النظام الايراني من الناحيتين السياسية والاقتصادية وتعمل على تخفيف مستمر في علاقاتها مع هذا النظام بل وحتى إن روسيا بنفسها قد باتت تضيق هي الاخرى ذرعا بهذا النظام وتسعى من أجل تحديد العلاقات معها، غير إن الذي يجري في العراق مختلف ومغاير لذلك، فالحکومة العراقية تبرم صفقات بالميارات تميل الکفة في کلها لصالح النظام الايراني.
مع إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب وتشديد الضغوط عليه فإن ميليشيات الحشد وفي الوقت الذي يجب أن تعمل مابوسعها للإبتعاد عن هذا الجهاز الارهابي المشبوه والمتورط بشکل صريح في النشاطات الارهابية في المنطقة والعالم، فإنه يسعى وبکل مالديه من عزم على تأکيد تبعيته وخضوعه الکامل له، إذ کما أكدت مليشيات النجباء والعصائب وكتائب حزب الله في بيان مشترك لها ، يوم الثلاثاء الماضي، بأن علاقتهم بالحرس الثوري الإيراني “أكبر من الارتباط المالي والتسليحي”، مضيفة في البيان بأن”علاقتنا بالحرس الثوري انما هي علاقة عقيدة وانتماء ديني ومذهبي ومبادئ، وهي أكبر واشرف من كل انواع التمويل والمساعدة إن وجدت”، وهذا الکلام الانشائي الغرق في حماسة مفتعلة، لايمکنه أبدا أن يغطي على کون هذه الميليشيات ممولة من جانب الحرس الثوري وتابعة لها تنظيميا وتعمل وفق توجيهاتها.
هذه الميليشيات کما يبدو من خلال بيانها”الاغبر”هذا تذهب بعيدا في حماسها المفرط فتنسى حجمها وتهدد الولايات المتحدة نفسها عندما تقول:” واشنطن عندما تهدد ايران لاتدرك ان الحشد الشعبي سيكون لها بالمرصاد”! ولاندري أي مرصاد هذا؟ ومالذي سيجنيه الشعب العراقي من هذا الموقف الانفعالي الذي يهيأ الارضية لحرب جديدة في العراق وهذه المرة ضد أمريکا نفسها ومن أجل سواد عيون حکام إيران ونظام المکروه والمرفوض من قبل شعبهم قبل العالم کله!
هذه الميليشيات مثل العديد من الاحزاب والمنظمات الاخرى التابعة والمرتبطة بالنظام الايراني، لاتريد أبدا أن تدقق في الاوضاع في إيران وکيف إن الامور کلها تسير بإتجاه متعارض تماما مع الذي يريده ويطمح إليه هذا النظام خصوصا وإن الکلام عن التغيير في إيران قد بات مسموعا ولم يعد سرا بل وحتى إن هناك إحتمالات قائمة قوية بأن يتم الاعتراف الرسمي بالمقاومة الايرانية کمعارضة رئيسية وبديل للنظام، ولاسيما وإنها قد أبليت بلائا حسنا في نشاطاتها المتصاعدة خلال الاعوام الاخيرة وبشکل خاص خلال الاسابيع الاخيرة بما يدل على إن هناك ثمة مسار جديد في الملف الايراني، مسار ليس في صالح النظام الايراني وکل من قد ربط نفسه به.