إعلان علوي

من طالب للهندسة في بروكسل للمشنقة في بغداد .. خطاب العراقي الذي امر باستخدام الكيمياوي ‏والكلور

صورة ذات صلة



يواجه احد الإرهابيين الأجانب حكم الإعدام بعد أن تمت إدانته من قبل القضاء العراقي ‏بالانتماء "لداعش" الارهابي واشتراكه بالقتال ضد القوات العراقية في الموصل.‏

‏"أبو الفضيل البلجيكي" وهكذا يكنيه التنظيم، ساهم أقاربه في تجنيده لصفوف جبهة النصرة ‏ومن ثم داعش الذي عمل في صفوفه في مفاصل عدة، يكشف في اعترافاته عن استخدام ‏التنظيم الإرهابي للسلاح الكيمياوي وغاز الكلور، متحدثا عن مغادرته بلجيكا بعد أن كان ‏يدرس الهندسة فيها والتوجه إلى سوريا للالتحاق في صفوف التنظيمات الإرهابية فضلاً عن ‏بيانه للتقسيمات الإدارية والولايات والولاة لداعش.‏

الإرهابي (بلال عبد العزيز المرشوحي) بلجيكي الجنسية من أصول مغاربية يبلغ من العمر ‏‏25 عاما، اعترف امام محكمة التحقيق المركزية المختصة بقضايا الإرهاب في الرصافة، قبل أن يصدر بحقه حكم بالإعدام شنقاً حتى الموت من ‏قبل المحكمة الجنائية المركزية.‏

يقول الإرهابي "ولدت في بلجيكا، لذلك إني احمل الجنسية البلجيكية من اصول مغاربية، وقد ‏درست الهندسة في جامعة انتوربن في بلجيكا وأصبحت لدي ميول إسلامية بعد ان تعرفت ‏على احد الاصدقاء هناك وقمت بالاطلاع على بعض الكتب التي تحث على التشدد والافكار ‏المتطرفة".‏

ويضيف "في هذه الاثناء اندلعت الثورة السورية وبدأت التجئ الى الانترنت وبعض المواقع ‏واطلع على الاعمال التي كانت تقوم بها جبهة النصرة والجيش السوري الحر وقتالهم ضد ‏القوات السورية وتحرير الاراضي وأحوال الناس التي تعيش هناك".‏

وأفاد "أصبحت لدي أفكار متطرفة ومتشددة ما سبب لي خلافات مع عائلتي انتهت بطردي من ‏المنزل حتى تواصلت مع أقاربي وهو ابن عمتي المدعو (عز الدين) الذي كان قد ذهب الى ‏سوريا وشارك بالقتال ضد القوات السورية وكذلك بعض الأصدقاء ممن أصبحوا يحثوني على ‏الانتقال إلى سوريا والقتال هناك وقررت بعد ذلك الانتقال إلى هناك".‏

وزاد ابو الفضيل "غادرت بلجيكا إلى ألمانيا ومن ثم تركيا ومن بعدها إلى سوريا برفقة ‏زوجتي الهولندية من أصول مغاربية التي تزوجتها وكانت لديها رغبة الذهاب لسوريا، وبعد ‏أن دخلنا هناك بصورة غير مشروعة كانت مجموعة من المقاتلين بانتظارنا وأخذوني الى ‏حلب وانتميت هناك إلى جبهة النصرة".‏

تم إرسال "أبو الفضيل" إلى احد المعسكرات التابعة لجبهة النصرة وجرى تدريبه هناك على ‏الاسلحة بالاضافة الى الدورة الشرعية واللياقة البدنية على يد مدربين بعضهم أجانب حتى ‏عمل ضمن مفارز المرابطة، كما يقول.‏

وبين الإرهابي البلجيكي "تم فصلي من جبهة النصرة نتيجة خلافات مع المكنى أبو البراء ‏البلجيكي كونه قدم تقارير ضدي اتهمني فيها بالتفرج على المواقع الإباحية، وبعد ذلك بدأت ‏الصراعات بين الفصائل المسلحة في سوريا حتى برز تنظيم داعش آنذاك".‏

ويذكر "على اثر ذلك اخذ تنظيم داعش بالسيطرة وبسط نفوذه وقمت بأخذ عائلتي والانتقال الى ‏المناطق التي يسيطر عليها التنظيم حتى انخرطت في صفوفه هناك وقابلت والي حلب ابو ‏حفص الجزراوي وجرى تعييني بعد ذلك في الشرطة الإسلامية ضمن ولاية حلب".‏

ويستدرك الإرهابي أن "الشرطة مقسمة الى ثلاثة أقسام؛ الأول الشرطة العسكرية وهي تابعة ‏الى العسكري العام ضمن ديوان الجند وهناك قاض عسكري، والقسم الثاني الشرطة القضائية ‏تابعة الى قاضي الولاية، اما القسم الثالث وهي الشرطة الإسلامية وتقسم الى الدورية، ومهمتها ‏الانتشار وطمأنة الناس بان داعش موجودة وهي توفر الأمن، اما النوع الثاني مهمتها ‏القبض على الأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر بالقبض من قبل كاتب العدل المرتبط ‏بالقضاء والقاضي".‏

واستكمل "قد تعرضت في هذه الأثناء الى إصابة بليغة في الرأس والظهر واليد اليمنى نتيجة ‏القصف وبعد تماثلي بالشفاء عدت للعمل ولكن انتقلت إلى مخفر آخر ليتم نقلي بعد ذلك إلى ‏ولاية الرقة وعملت ضمن مكتب الإداري العام للولاية".‏

ويستعرض أبو الفضيل البلجيكي التقسيمات الإدارية لولايتي حلب والرقة في تنظيم داعش ‏الإرهابي كونه عمل هناك، قائلا ان "اول من شغل منصب والي حلب هو ابو حفصة ‏الجزراوي وتولى بعده العديدون وهناك عدة مناصب ضمن الولاية وهو نائب الوالي ‏والعسكري العام والمسؤول الأمني العام والإداري العام والشرعي العام ومسؤول الشرطة ‏والقضاة، وكان كذلك لواء الفرقان ضمن الولاية والمؤلف من أربع كتائب وهي كتيبة خالد ابن ‏الوليد وكتيبة ابو بكر الصديق وكتيبة عمر ابن الخطاب وكتيبة سعد بن معاذ".‏

ونوه إلى أن "ولاية حلب مقسمة الى ثلاثة قواطع وهي قاطع الباب وقاطع منبج وقاطع السكنة ‏الذي جرى تغيير اسمه إلى قاطع مسلمة".‏

وعن ولاية الرقة، أوضح الإرهابي إنها "تقسم إلى خمسة قواطع وهي الجنوبي والشمالي ‏والغربي والشرقي والمدينة وقد انتقلت للعمل في هذه الولاية في مكتب الإداري العام من ثم في ‏ديوان الحسبة".‏

وكذلك يستعرض الإرهابي الدواوين التي كانت على مستوى الخلافة "وهي ديوان الجند ‏وديوان الفيء والغنائم وديوان بيت المال وديوان القضاة والمظالم وديوان التعليم وديوان الزكاة ‏وديوان الصحة وديوان العقارات وديوان الخدمات وديوان الدعوة والمساجد وديوان الحسبة ‏وديوان التجهيز العام وديوان الأمن العام". ‏

وبشأن اعترافاته حول استخدام التنظيم للأسلحة الكيميائية افاد الارهابي بأن "تنظيم الدولة ‏استخدم الأسلحة (قنابر هاون) تحتوي مواد كيميائية وغاز الكلور خلال معاركه في ريف الرقة ‏في المخيمات وان من أمر باستخدامها المكنى خطاب العراقي وهو يشغل منصب أمير ديوان ‏الزكاة".‏

ويؤكد أبو الفضيل أن "احدى الكتائب التابعة لجيش الخلافة وهي كتيبة طارق بن زياد كان ‏يقودها ضابط سابق في الجيش الفرنسي والمكنى ابو سليمان الفرنسي وهو من اصول ‏جزائرية".‏

اما في ما يتعلق بدخوله الى الاراضي العراقية يقول الإرهابي "انتقلت الى العراق لمساندة ‏المقاتلين هناك من أفراد تنظيم الدولة خلال المعارك التي شنها الجيش العراقي لاستعادة ‏الموصل".‏

وقال الإرهابي "خضنا معارك شديدة مع القوات العراقية في الموصل وعند بدء الجيش بالتقدم ‏والسيطرة على معظم الأراضي، قمت بالهرب باتجاه الأراضي السورية الا أني لم أتمكن من ‏الهرب وتم القبض علي داخل الأراضي العراقية".‏

يشار الى ان الإرهابي ابو فضيل البلجيكي خضع للتحقيق من قبل قضاة متخصصين في ‏محكمة التحقيق المركزية المختصة بقضايا الإرهاب في الرصافة وبتوفر كافة الضمانات ‏القانونية وبعدها تمت إحالته الى المحكمة الجنائية المركزية والتي أصدرت بحقه حكما ‏بالإعدام شنقاً حتى الموت وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب العراقي لثبوت إدانته بما نسب إليه".‏